نفى رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الدنماركي، راسموس يارلوف، صحة التصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وجود أطماع روسية أو صينية في جزيرة غرينلاند.
وفي مقابلة مع شبكة CNN، شدد يارلوف على أن غرينلاند لا تواجه أي تهديد من موسكو أو بكين، مؤكدًا أن كلا البلدين لا يمتلكان لا القدرة ولا الرغبة في السيطرة على الجزيرة. وأضاف أن الادعاءات الأمريكية بهذا الشأن لا تستند إلى وقائع حقيقية.
وتأتي هذه التصريحات ردًا على مزاعم أدلى بها ترامب عقب عملية نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا بتاريخ 4 يناير، حيث قال إن بلاده "بحاجة إلى غرينلاند"، مدعيًا أن الجزيرة الدنماركية محاطة بسفن روسية وصينية، ومحذرًا من احتمال وقوعها تحت نفوذ موسكو أو بكين في حال لم تنتقل إلى السيطرة الأمريكية.
في المقابل، كانت موسكو قد نفت هذه المزاعم مرارًا، إذ أكد وزير الخارجية الروسي في وقت سابق أن روسيا والصين لم تطرقا يومًا إلى أي مطالب إقليمية تتعلق بغرينلاند. كما شددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، على عدم وجود أي نوايا توسعية لدى موسكو أو بكين تجاه الجزيرة، ووصفت الادعاءات الأمريكية بأنها لا أساس لها من الصحة.
يُذكر أن غرينلاند تُعد إقليمًا تابعًا للمملكة الدنماركية، إلا أنها تتمتع بحكم ذاتي موسع في إدارة شؤونها الداخلية.
ورغم ذلك، واصل ترامب في أكثر من مناسبة التأكيد على أن غرينلاند "يجب أن تصبح جزءًا من الولايات المتحدة"، وهو ما قوبل برفض واضح من السلطات الدنماركية وحكومة غرينلاند، اللتين حذرتا واشنطن من أي محاولة للمساس بالجزيرة، وأكدتا تمسكهما بالسيادة الوطنية والسلامة الإقليمية.

إرسال تعليق