قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الولايات المتحدة، التي تضطلع بدور الوسيط في مسار التسوية الأوكرانية، تسعى إلى تسريع وتيرة العملية السياسية، مشيرًا إلى أن هذا الاستعجال مفهوم في ظل الزخم القائم حاليًا.
وفي تصريحات أدلى بها للصحفي بافيل زاروبين من قناة «روسيا 1»، أوضح بيسكوف أن الحراك الدبلوماسي يشهد نشاطًا ملحوظًا، لافتًا إلى أن واشنطن تعمل على كسب الوقت ودفع المفاوضات إلى الأمام بأقصى سرعة ممكنة.
وأكد بيسكوف أن موسكو شددت منذ البداية على أن إنهاء النزاع الأوكراني لن يكون سهلًا أو سريعًا، بل سيتطلب مسارًا طويلًا ومعقدًا. ومع ذلك، أشار إلى أنه جرى التوصل خلال القمة الروسية-الأمريكية التي عُقدت في مدينة أنكوريج بولاية ألاسكا في 15 أغسطس إلى صيغة محددة لمعالجة مسألة الأراضي، معتبرًا أن هذه الصيغة يجب أن تشكل الأساس للمفاوضات الجارية.
وأضاف المتحدث باسم الكرملين أنه فور اعتماد ما يُعرف بـ«صيغة أنكوريج» وتنفيذها، سيكون من الممكن ضمان تحقيق تقدم ملموس وبوتيرة أسرع في عملية التسوية.
وفي سياق متصل، تطرق بيسكوف إلى أهمية اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، والذي عُقد في وقت متأخر من مساء الخميس، موضحًا أن توقيت الاجتماع كان ضروريًا لإعطاء التعليمات اللازمة لفرق العمل الروسية قبل مشاركتها في الاجتماع الثلاثي المرتقب في أبو ظبي.
وأشار إلى أنه كان من المقرر أن تعقد فرق العمل المعنية بالأمن محادثات في اليوم التالي، ما استدعى حصولها مسبقًا على توجيهات مباشرة من الرئيس الروسي، وهو ما يفسر أهمية هذا اللقاء.
واختتم بيسكوف تصريحاته بالتأكيد على أن الرئيس بوتين لا يعير اهتمامًا كبيرًا لمسألة التوقيت عندما يتعلق الأمر بمفاوضات مصيرية وحساسة من هذا النوع.
المصدر: وكالات
