تتواصل أشغال الندوة المخصصة لدراسة مشروعي التعديل التقني للدستور والقانون العضوي المنظم للانتخابات، بحضور قادة وممثلي مختلف التشكيلات السياسية، وذلك في إطار مقاربة تشاركية ترمي إلى دعم المسار الديمقراطي وتعزيز البناء المؤسساتي للدولة.
فضاء لشرح التعديلات المقترحة
وخلال كلمته بالمناسبة، أوضح الوزير الأول سيفي غريب أن هذه الندوة تمثل فرصة محورية لعرض وشرح مضامين التعديلات المقترحة، مؤكدًا أنها تندرج ضمن رؤية الدولة الرامية إلى مواصلة مسار الإصلاحات السياسية والقانونية بكل مسؤولية.
دستور 2020 مكسب وطني
وأشار الوزير الأول إلى أن دستور 2020 يشكل مبادرة تاريخية ومكسبًا وطنيًا بالغ الأهمية، لما حمله من تعزيز لحكم القانون وترسيخ لمؤسسات الدولة، إلى جانب توسيع مجال الحريات والحقوق، ومنح دفعة جديدة للحياة السياسية ولدور المجتمع المدني.
تعزيز التوازن المؤسساتي
وفي السياق ذاته، شدد سيفي غريب على أن من ركائز البناء الدستوري تحقيق التوازن بين الصلاحيات بما يضمن الاستقرار المؤسساتي، موضحًا أن إسناد الجوانب المادية واللوجستية للعملية الانتخابية لوزارة الداخلية سيتم مع توفير كافة الإمكانيات اللازمة، مع تمكين السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات من أداء مهام الإشراف والرقابة وفق أحكام الدستور.
دعوة لانخراط شامل
كما أكد الوزير الأول أن إنجاح هذه الإصلاحات يتطلب انخراطًا فعليًا من جميع الفاعلين، من مؤسسات رسمية وأحزاب سياسية ومجتمع مدني ووسائل إعلام، داعيًا إلى تبني حوار مسؤول وبنّاء يخدم المصلحة الوطنية العليا.
التزام حكومي بمواصلة الإصلاح
وفي ختام كلمته، جدد سيفي غريب التزام الحكومة بمواصلة النهج الإصلاحي والانفتاح على مختلف المقترحات، معتبرًا أن التعديلات المرتقبة ستسهم في تعزيز الاستقرار السياسي ودعم مسار التنمية، لاسيما وأن مشروع التعديل التقني يأتي في سياق استكمال البناء المؤسساتي بعد مرور خمس سنوات على إقرار دستور 2020.

