أكد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، يوم الخميس، أن التوصل إلى تسوية للنزاع القائم في أوكرانيا يصب في مصلحة الولايات المتحدة على المستويين السياسي والأمني، مشيرا إلى أن هذا الملف يُعد من أكثر التحديات تعقيدا التي تواجه واشنطن في الوقت الراهن.
وجاءت تصريحات فانس خلال خطاب ألقاه في ولاية أوهايو، حيث أوضح أن تحقيق السلام في أوكرانيا يمثل خيارا استراتيجيا يخدم المصالح الأمريكية، قائلا إن إنهاء هذا النزاع أصبح أولوية رغم صعوبة المسار.
وفي حديثه عن جهود إدارة الرئيس دونالد ترامب، أشار نائب الرئيس إلى أن الإدارة نجحت في إنهاء عدة نزاعات خلال فترة حكمها، إلا أن الأزمة الأوكرانية كانت الأصعب بينها، مضيفا أن التوقعات الأولية كانت تشير إلى سهولة حلها، غير أن الواقع أثبت عكس ذلك.
ورغم التحديات، عبّر فانس عن تفاؤل حذر بشأن التطورات الأخيرة، معتبرا أن مجرد انخراط الأطراف المعنية في الحوار المباشر، وخصوصا اللقاءات بين الرئيس الأمريكي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يُعد خطوة إيجابية تعكس تقدما ملموسا في مسار التسوية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد النشاط الدبلوماسي المرتبط بالأزمة، حيث أعلن الرئيس الأوكراني عن عقد اجتماعات تقنية ثلاثية تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في أبو ظبي يومي 23 و24 يناير. كما أكد المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، أن مجموعات العمل ستجتمع في دولة الإمارات خلال الفترة نفسها.
ويعكس هذا الحراك الدبلوماسي توجها أمريكيا واضحا نحو دفع جهود الحل السياسي للنزاع، مع التأكيد على أن تحقيق السلام في أوكرانيا يُعد إنجازا مهما يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة، رغم ما يرافقه من تعقيدات غير مسبوقة.
