التزام «قسد» بوقف إطلاق النار مع دمشق بشرط عدم التعرض لقواتها


 


أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التزامها الكامل بوقف إطلاق النار المتفق عليه مع الحكومة السورية، مؤكدة أنها لن تبادر بأي تحرك عسكري ما لم تتعرض قواتها لهجمات مستقبلاً. وأكدت القيادة العامة لـ«قسد» في بيان رسمي انفتاحها على الحلول السياسية والمسارات التفاوضية، واستعدادها لمواصلة تنفيذ اتفاق 18 يناير بما يسهم في خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار.

وفي السياق ذاته، قال المبعوث الأمريكي السابق توم باراك إن الدور الأساسي الذي أُنشئت من أجله «قسد» كقوة برية رئيسية لمحاربة تنظيم داعش «انتهى إلى حد كبير»، في إشارة إلى تغيّر طبيعة المرحلة الحالية.

وتأتي هذه التطورات عقب إعلان وزارة الدفاع السورية وقفاً لإطلاق النار لمدة أربعة أيام، يبدأ اعتباراً من الساعة الثامنة مساء اليوم الثلاثاء، وذلك إثر تفاهم جديد جرى التوصل إليه بين دمشق و«قسد».

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أعلن، يوم الأحد 18 يناير، التوصل إلى اتفاق مع «قسد» ينص على وقف شامل لإطلاق النار واندماجها الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية. غير أن الاتفاق واجه تعثراً لاحقاً بسبب حوادث واشتباكات متفرقة وُصفت بالانتقامية، تبادل خلالها الطرفان الاتهامات، بالتزامن مع دعوات كردية لإعلان النفير العام.

وفي إطار مساعي التهدئة، أعلنت رئاسة الجمهورية العربية السورية في وقت سابق من اليوم التوصل إلى تفاهم مشترك مع «قسد» بشأن عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة. وأوضحت الرئاسة أنه تم الاتفاق على منح «قسد» مهلة أربعة أيام للتشاور بهدف إعداد خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً. وأضافت أنه في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، وستبقى على أطرافهما، على أن يُبحث لاحقاً الجدول الزمني والتفاصيل المرتبطة بعملية الدمج السلمي للمحافظة.

وأكدت الرئاسة السورية أن القوات العسكرية لن تدخل القرى الكردية، ولن تنتشر أي قوات مسلحة داخلها باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة، وفقاً للتفاهمات المبرمة. كما أشارت إلى أن قائد «قسد» مظلوم عبدي سيقدم مرشحاً لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، إلى جانب أسماء لتمثيل المنطقة في مجلس الشعب وقوائم للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة.

وبحسب بيان الرئاسة، فقد اتفق الطرفان على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية التابعة لـ«قسد» ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول الآليات التنفيذية التفصيلية، إلى جانب دمج المؤسسات المدنية في هيكل الحكومة السورية. كما جرى التأكيد على تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، في إطار التزام مشترك ببناء دولة سورية موحدة تقوم على الشراكة الوطنية وضمان حقوق جميع مكوناتها.

وأشار البيان إلى أن تنفيذ هذا التفاهم سيبدأ اعتباراً من الساعة الثامنة مساء اليوم.

أحدث أقدم