إيران تعلن تدريبات بحرية في مضيق هرمز الأسبوع المقبل


 أصدرت إيران، يوم الخميس، تحذيرًا لحركة الملاحة البحرية أعلنت فيه عزمها تنفيذ مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل، وهي خطوة قد تؤثر على أحد أهم ممرات الشحن العالمية.

وبحسب ما نقلته وكالة «أسوشيتد برس»، أرسلت طهران رسالة تحذيرية عبر موجات الاتصال البحرية (VHF) تفيد بوجود «إطلاق نار بحري» يومي الأحد والاثنين القادمين. وأوضحت الوكالة أن مجموعة EOS المعنية بتقييم المخاطر كانت أول من رصد الرسالة، قبل أن تؤكد صحتها مصادر دولية لاحقًا.

ويأتي هذا التطور في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية الإقليمية الهادفة إلى تجنب مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، وفقًا لما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال»، في وقت يواصل فيه الطرفان التمسك بمواقف متشددة، بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

وكانت صحيفة «إسرائيل هيوم» قد كشفت في وقت سابق عن محادثات غير معلنة بوساطة عُمانية بين طهران وواشنطن لاحتواء التوتر، إلا أن شبكة «سي إن إن» أفادت يوم الخميس بأن تلك الجهود لم تسفر عن أي اختراق حتى الآن.

في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته عبر منصات التواصل الاجتماعي، ملوحًا بإمكانية شن هجوم عسكري في حال فشل التوصل إلى اتفاق، بحسب «وول ستريت جورنال». ورغم تشديد واشنطن لشروطها التفاوضية، لم تُبدِ طهران أي تغيير يذكر في مواقفها التقليدية.

كما ذكرت الصحيفة أن اللقاء الذي جمع، يوم الأربعاء، وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية الإيراني، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، لم يحقق تقدمًا ملموسًا. ونقلت عن مصادر مطلعة أن إيران رفضت المطالب الأمريكية، ملوّحة باستهداف مصالح إقليمية إذا تعرضت لهجوم.

وفي إطار التحركات الإقليمية لاحتواء التصعيد، تضغط تركيا باتجاه اعتماد الحلول الدبلوماسية، محذرة من تداعيات أي تصعيد على استقرار المنطقة، وفقًا لتقارير «وول ستريت جورنال». ويُشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتمتع بعلاقة وثيقة مع نظيره الأمريكي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن أردوغان اقترح خلال اتصال هاتفي مع ترامب عقد قمة ثلاثية تضم الولايات المتحدة وتركيا وإيران. كما أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي بشأن سبل تهدئة الأوضاع، على أن يقوم عراقجي بزيارة رسمية إلى أنقرة يوم الجمعة.

وفي تصريح لقناة «الجزيرة»، قال فيدان إن إيران أبدت استعدادها لإعادة التفاوض حول ملفها النووي، لكنه شدد على ضرورة تعامل الولايات المتحدة مع القضايا الخلافية بشكل منفصل، محذرًا من أن طرح مطالب شاملة قد يُنظر إليه في طهران على أنه إهانة، بحسب ما نقلته «وول ستريت جورنال».

وبينما تتسارع وتيرة التصعيد العسكري مقابل محاولات دبلوماسية أخيرة، تبقى المنطقة في حالة ترقب حذر، وسط مخاوف من اندلاع صراع واسع قد ينعكس سلبًا على أمن المنطقة واستقرار إمدادات الطاقة العالمية.

المصدر: RT + وكالات

أحدث أقدم