شهدت العلاقات بين الرياض وأبو ظبي تصعيدًا جديدًا، عقب بث التلفزيون السعودي الرسمي تقريرًا تضمّن انتقادات حادة واتهامات مباشرة للسلطات الإماراتية، مع تلميحات باتخاذ إجراءات محتملة ضد أي طرف يُشتبه في تهديده لأمن المملكة الوطني.
اتهامات بالتحريض واستهداف الأمن السعودي
التقرير، الذي عرضته قناة الإخبارية السعودية، اتهم حكومة أبو ظبي بالسير عكس الدعوات السعودية المتكررة للحفاظ على متانة العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى تورطها في ما وصفه بـ“تنظيم عملية تهريب” لعيدروس الزبيدي، المطلوب للقضاء اليمني، إلى جانب تقديم دعم مالي له ولمحيطه بهدف التحريض ضد المملكة.
وأوضح التقرير أن هذه التحركات شملت حملات إعلامية واتهامات وُجهت إلى الرياض بدعم جماعة الإخوان المسلمين وتمكين تنظيم القاعدة، إضافة إلى مزاعم بشأن احتجاز أعضاء من وفد جنوبي كان متواجدًا في السعودية. واعتبر التقرير أن هذه الأفعال تمثل مساسًا مباشرًا بالأمن القومي السعودي، محذرًا من “إجراءات رادعة” قد تُتخذ في المستقبل القريب.
تحول في الخطاب الإعلامي السعودي
ولفت التقرير إلى تغير ملحوظ في طريقة تعاطي الإعلام السعودي مع أبو ظبي، حيث باتت بعض الوسائل الرسمية تستخدم توصيف “حكومة أبو ظبي” بدل “دولة الإمارات العربية المتحدة”، في خطوة فُسّرت على أنها مؤشر على تشديد اللهجة النقدية تجاه القيادة الإماراتية.
وفي سياق متصل، أثارت تصريحات ضاحي خلفان، المدير السابق لشرطة دبي، جدلًا واسعًا بعد نشره تغريدة على منصة “إكس” أكد فيها أن أمن العرب مرتبط بأمن إسرائيل، واصفًا إياها بـ“الأمر الواقع”، في موقف أثار انتقادات حادة.
وردّ الإعلام السعودي على تلك التصريحات، حيث اعتبر المذيع نادر الفرحان أن التغريدة تندرج ضمن ما سماه “جس نبض”، يتم عبره تمرير مواقف سياسية من خلال شخصيات معينة قبل التراجع عنها أو حذفها.
ملف اليمن في واجهة الاتهامات
وفي الشأن اليمني، نقل التقرير عن مسؤول رفيع في الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض حديثه عن اكتشاف سجون سرية قالت إنها تُدار من قبل الإمارات في محافظة حضرموت شرقي البلاد، مؤكدًا أن خطوات قانونية ستُتخذ بحق أبو ظبي والمجلس الانتقالي الجنوبي لضمان محاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا.
حتى الآن، لم يصدر أي رد رسمي من وزارة الخارجية الإماراتية أو من المجلس الانتقالي الجنوبي حول هذه الاتهامات المتداولة.
