الدولار تحت ضغط التوترات العالمية وتقلبات السياسة الأمريكية


الدولار يتراجع بقوة وسط قلق الأسواق من المخاطر الاقتصادية والسياسية

سجل الدولار الأمريكي تراجعا ملحوظا أمام معظم العملات العالمية، في ظل تصاعد مخاوف المستثمرين من التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، ما دفع الأسواق إلى حالة من التذبذب بين الحذر والاتجاه نحو الملاذات الآمنة.

وخلال الأسبوع الجاري، هوى الدولار إلى أدنى مستوياته منذ نحو أربع سنوات، بينما بلغت خسائره منذ بداية العام قرابة 2%. ويعزو محللون هذا الأداء الضعيف إلى القلق المتزايد بشأن السياسات المتقلبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى انتقاداته العلنية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وما قد يترتب عليها من تأثيرات على مسار أسعار الفائدة.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، مستوى 96.06 نقطة، ليظل قريبا من أدنى مستوى له في أربع سنوات عند 95.566 نقطة الذي بلغه يوم الثلاثاء. وبحلول الساعة 15:50 بتوقيت موسكو، ارتفع المؤشر بشكل طفيف إلى 96.375 نقطة، مقلصا جزءا من خسائره، لكنه ظل منخفضا بنسبة 0.07%.

وفي أسواق العملات الأخرى، استقر اليورو دون مستوى 1.20 دولار، مسجلا 1.1988 دولار خلال التعاملات الآسيوية، وذلك بعد أن أعرب صانعو السياسات في البنك المركزي الأوروبي عن قلقهم إزاء الارتفاع السريع للعملة الموحدة وتداعياته المحتملة على الاقتصاد.

ويرى راي أتريل، مدير استراتيجيات صرف العملات في بنك أستراليا الوطني، أن مسار الدولار خلال الفترة المقبلة سيتحدد إلى حد كبير وفقا لتطور الجدل المتعلق باستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك قرار المحكمة العليا الأمريكية بشأن محاولة الرئيس ترامب إقالة ليسا كوك، عضو مجلس الاحتياطي.

وعلى صعيد العملات الأخرى، ارتفع الدولار النيوزيلندي إلى مستويات قريبة من أعلى مستوياته في سبعة أشهر عند 0.60925 دولار، فيما استقر اليوان الصيني قرب أعلى مستوى له في 32 شهرا عند 6.9471 للدولار.

كما تراجع الدولار الأمريكي بنسبة 0.43% أمام الفرنك السويسري إلى 0.7654، مقتربا من أدنى مستوى له في 11 عاما، في حين حام الجنيه الإسترليني قرب أعلى مستوى له في أربعة أعوام ونصف العام عند 1.3844 دولار. وفي المقابل، صعد الدولار الأسترالي بنسبة 0.72% إلى 0.7092 دولار، مسجلا أعلى مستوى له في ثلاث سنوات.

ويأتي ذلك عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الصادر أمس، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية إلى جانب قوة النمو الاقتصادي.

المصدر: رويترز – بلومبرغ



أحدث أقدم