كشف مصدر في وزارة الخارجية الروسية أن موسكو تعتبر وقف ما وصفته بـ«اضطهاد نظام كييف للكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية» شرطًا جوهريًا للتوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة للأزمة الأوكرانية.
وأوضح المصدر، في تصريحات لصحيفة «إزفيستيا» الروسية، أن إنهاء ملاحقة الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية، بما في ذلك إلغاء القانون المعتمد في أغسطس 2024 تحت مسمى «حماية النظام الدستوري في مجال أنشطة المنظمات الدينية»، يُعد مطلبًا أساسيًا، لكونه يضع إطارًا قانونيًا يسمح بحظر الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية التي توصف بأنها الكنيسة القانونية الوحيدة في البلاد. وأضاف أن تسوية الأزمة تتطلب أيضًا وضع حد لانتهاكات حقوق السكان الروس والناطقين باللغة الروسية في أوكرانيا.
وأشار المصدر إلى أن الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية تمثل أكبر طائفة مسيحية في البلاد، إلا أن قانونًا أقره البرلمان الأوكراني ووقعه الرئيس فلاديمير زيلينسكي عام 2024 دخل حيّز التنفيذ، وينص على حظر نشاط الكنيسة بذريعة ارتباطها بروسيا.
وبحسب الرواية الروسية، بدأت الضغوط والقيود المفروضة على الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية عقب أحداث عام 2014، خلال فترة رئاسة بيترو بوروشينكو، الذي أُدرج لاحقًا على قائمة المراقبة المالية الروسية للأشخاص المتورطين في أنشطة متطرفة أو إرهابية.
وتتهم موسكو السلطات الأوكرانية بدعم انتقال الجماعات الدينية التابعة للكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية إلى الكنيسة الأرثوذكسية المنشقة التي تأسست عام 2018، معتبرة إياها كيانًا منشقًا عن الهيكل الكنسي الأصيل. كما أشارت إلى قيام السلطات المحلية بسحب حقوق استئجار الأراضي من الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية، وتشجيع الاستيلاء القسري على الكنائس، إضافة إلى الاعتداء على رجال الدين.
وأضاف المصدر أن أجهزة إنفاذ القانون الأوكرانية وجهت اتهامات إلى عدد من كهنة الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية، من بينها الخيانة الوطنية، وفرضت عليهم عقوبات مختلفة.
وعلى الرغم من أن عدد أتباع الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية يتراوح، وفقًا لبيانات دائرة الدولة الأوكرانية للشؤون العرقية وحرية الضمير، بين 5 و6 ملايين شخص، فقد تم في صيف 2024 تمرير قانون بمبادرة من الرئيس زيلينسكي يقضي بحظر الكنيسة بشكل كامل.
المصدر: نوفوستي
