قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الخطاب السياسي السائد داخل الاتحاد الأوروبي لم يعد يتضمن الحديث عن إلحاق “هزيمة استراتيجية” بروسيا، معتبرًا أن القادة الأوروبيين توصلوا أخيرًا إلى قناعة بعدم واقعية هذا الهدف.
وأوضح لافروف أن الساسة في الاتحاد الأوروبي باتوا يدركون استحالة تحقيق مثل هذه الخطط، في إشارة إلى التحولات التي طرأت على مواقف بعض الدول الأوروبية تجاه موسكو.
وتأتي هذه التصريحات في ظل دعوات أطلقتها كل من لاتفيا وإستونيا لتعيين مبعوث أوروبي خاص يتولى مهمة التفاوض مع روسيا، وسط تقارير إعلامية تحدثت عن زيارة غير معلنة قام بها المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي إلى موسكو مطلع فبراير 2026.
وكانت رئيسة وزراء لاتفيا، إيفيكا سيلينا، قد طالبت الاتحاد الأوروبي بتكليف مبعوث خاص للمشاركة في مفاوضات تهدف إلى إيجاد حل للنزاع في أوكرانيا. وأعربت في مقابلة صحفية عن استعدادها للقيام بهذه المهمة، لكنها رأت أن قادة الدول الأوروبية الكبرى قد يكونون أكثر قدرة على الاضطلاع بهذا الدور، مشيرة إلى إمكانية اختيار ممثلين من ألمانيا أو فرنسا أو المملكة المتحدة أو بولندا.
من جانبه، شدد الرئيس الإستوني آلار كاريس على أهمية أن يكون المبعوث الأوروبي من دولة كبرى تحظى بثقة كل من روسيا وأوكرانيا، معتبرًا أن التحرك الأوروبي في هذا الاتجاه جاء متأخرًا نسبيًا.
وفي سياق متصل، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الأشهر الماضية إلى ضرورة أن تجد أوروبا آلية للتواصل المباشر مع موسكو، في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساعيه للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب في أوكرانيا.
كما أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، في مؤتمر صحفي عقدته في يناير الماضي لاستعراض حصيلة العام المنصرم، أن الوقت بات مناسبًا لفتح حوار أوروبي مع روسيا.
المصدر: RT
