وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث استعرض الخلفية التاريخية للنظام الدولي الحالي، موضحاً أن جذوره تعود إلى ما بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية، وهما المرحلتان اللتان مهدتا لتأسيس الأمم المتحدة ووضع الإطار الناظم للعلاقات الدولية المعاصرة. وأشار إلى أن التركيز التقليدي على أوروبا أو الفضاء الأطلسي في هذا السياق يبقى مفهوماً من الناحية التاريخية.
غير أن الوزير شدد على أن مؤشرات التآكل في هذا النظام ظهرت قبل الأزمة الأوكرانية بوقت طويل، لافتاً إلى أن كثيراً من الدول رأت منذ أكثر من عقد أن منظومة العلاقات الدولية بصيغتها الحالية لم تعد قادرة على أداء وظائفها أو تحقيق التوازن المطلوب.
وفي حديثه عن انعكاسات هذا التحول، أوضح أن الدول النامية كانت الأكثر تضرراً خلال العقدين الماضيين، بينما تمكنت قوى كبرى مثل أوروبا والولايات المتحدة من التعامل مع الأزمات السابقة باعتبارها بعيدة عن تأثيراتها المباشرة.
واعتبر أن النزاع في أوكرانيا كشف بوضوح حجم الخلل المتراكم في النظام الدولي، مبرزاً أن تداعياته لم تعد محصورة في نطاق جغرافي محدد، بل باتت تمس مختلف الأطراف، ما يعكس عمق التحولات التي يشهدها المشهد العالمي.
المصدر: RT
