دار الإفتاء المصرية تستطلع هلال رمضان الثلاثاء لحسم أول أيام الصيام

تترقب الأوساط الدينية والشعبية في مصر إعلان دار الإفتاء المصرية نتيجة استطلاع هلال شهر رمضان، والمقرر مع غروب شمس الثلاثاء المقبل، لحسم ما إذا كان أول أيام الصيام سيوافق الأربعاء أم الخميس، وذلك خلال احتفال رسمي يتم فيه إعلان الرؤية الشرعية.

ورغم أن مصر تعتمد أساسًا على الرؤية البصرية لإثبات دخول الأشهر الهجرية، فإن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية كان قد حدد بداية الشهر فلكيًا يوم الخميس 19 فبراير. غير أن هذا التقدير يبقى استئناسيًا من الناحية القانونية، إذ إن الجهة الوحيدة المخولة بإعلان بدء الشهور العربية هي دار الإفتاء.

ويتجدد كل عام الجدل حول مدى جواز الاعتماد على الحسابات الفلكية في تحديد بداية رمضان. وفي هذا السياق، تؤكد دار الإفتاء أنها تستند إلى الرؤية الشرعية عبر لجان منتشرة في مختلف المحافظات، تضم علماء شرعيين ومتخصصين في الفلك، مع الاستفادة من الحسابات العلمية دون أن تكون بديلاً عن الرؤية.

وأوضحت الدار أن سبع لجان شرعية وعلمية ستقوم بتحري الهلال مساء الثلاثاء، بمشاركة ممثلين عنها وعن هيئة المساحة والمعهد القومي للبحوث الفلكية، لضمان دقة الإجراءات وتكامل الجانبين الشرعي والعلمي.

من جانبه، أشار المعهد إلى أن هلال رمضان لعام 1447 هـ سيولد فلكيًا عقب الاقتران المركزي عند الساعة الثانية ودقيقتين ظهرًا بتوقيت القاهرة يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، وهو يوم الرؤية. ولفت إلى أن القمر سيبقى في سماء القاهرة بعد غروب الشمس لمدة أربع دقائق تقريبًا، وفي باقي المحافظات بين ثلاث وأربع دقائق.

ووفقًا للتقديرات الفلكية، فإن هذه المدة لا تكفي لرؤية الهلال بالعين المجردة أو عبر الوسائل البصرية، نظرًا لقصر الفترة بين غروب الشمس وغروب القمر، وعدم انتقاله بشكل كافٍ من طور المحاق إلى طور الهلال.

وتؤكد دار الإفتاء أن الحساب الفلكي القطعي يُستأنس به ولا يُعارض الرؤية الصحيحة، موضحة أن الحساب يُستخدم لنفي إمكانية الرؤية إذا استحال ظهور الهلال، أما في حال عدم نفيه، فيبقى الاعتماد على الرؤية البصرية التي تثبتها اللجان المختصة، في إطار منهج يجمع بين الدقة العلمية والضوابط الشرعية.

المصدر: RT
 

أحدث أقدم