دعا رئيس الوزراء السلوفاكي، **روبرت فيتسو**، إلى فتح قنوات حوار مباشرة مع روسيا ورئيسها **فلاديمير بوتين**، مؤكداً أن التواصل المباشر مع القيادة الروسية يمثل السبيل الأسرع لإنهاء الصراع في أوكرانيا. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأمريكي **ماركو روبيو** في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا، ونقلته قناة **TA-3**.
وأوضح فيتسو أن الأزمة الأوكرانية كان يمكن حلها خلال ثلاثة أشهر من اندلاعها، لولا تدخل "بعض السياسيين الغربيين" الذين أعاقوا مسار الحل السلمي حينها. كما أعرب عن انتقاده لقرار الاتحاد الأوروبي تقديم قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، مشيراً إلى أن نحو 60 ملياراً من هذا المبلغ ستُخصص لشراء الأسلحة.
وأشار رئيس الوزراء السلوفاكي إلى أن العقوبات الغربية ضد موسكو فشلت في وقف تقدم القوات الروسية، واصفاً سياسات الحلف بأنها تمر بـ "أزمة عميقة". وأضاف أن التباين بين مواقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تجاه سلوفاكيا ظهر بوضوح في مايو 2025، حين شارك في احتفالات موسكو بالذكرى الثمانين للنصر في الحرب الوطنية العظمى، رغم أن دولتين في الاتحاد الأوروبي أغلقتا مجالهما الجوي أمام طائرته لمنعه من الوصول إلى العاصمة الروسية.
فيما يخص العلاقات مع أوكرانيا، أكد فيتسو أن بلاده تواصل تقديم المساعدات الإنسانية، رغم ما وصفه بتصرفات كييف التي تضر بالمصالح الاقتصادية لسلوفاكيا، وخاصة عبر عرقلة إمدادات النفط والغاز الروسيين. وشدد على أهمية منح خطوط أنابيب العبور داخل أوكرانيا وضعاً خاصاً بعد انتهاء النزاع، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات في المستقبل.
واختتم فيتسو حديثه بالتأكيد على دعم براتيسلافا لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، شريطة استيفاء كييف لجميع الشروط والمعايير المطلوبة للعضوية. كما دعا المفوضية الأوروبية إلى التخلي عن "نظاراتها المعادية لروسيا"، لاتخاذ قرارات أكثر عقلانية في قطاع الطاقة.
وأشار فيتسو مراراً إلى موقف بلاده السلمي تجاه النزاع الأوكراني، مؤكداً أن الحلول الدبلوماسية تأتي في الأولوية على الخيارات العسكرية. ويعرف رئيس الوزراء السلوفاكي بمواقفه الداعمة للحفاظ على العلاقات مع روسيا، حيث أوقف المساعدات العسكرية لأوكرانيا فور توليه السلطة عام 2023، وعارض العقوبات الأوروبية ضد موسكو، ووعد بمنع انضمام أوكرانيا إلى حلف **الناتو**.
المصدر: RT + TA-3
