بودابست ترفض ضغوط زيلينسكي: لن نُجرّ إلى صراع لا يخصنا


 جدد وزير الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو رفض بلاده لما وصفه بـ"التصريحات غير اللائقة" الصادرة عن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، متهماً إياه بسوء تفسير طبيعة النزاع في أوكرانيا ومحاولة التأثير على المشهد السياسي في هنغاريا.

وجاءت تصريحات سيارتو عقب كلمة ألقاها زيلينسكي خلال اليوم الثاني من مؤتمر ميونيخ للأمن، انتقد فيها رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، ملمحاً إلى أن بودابست تفضل مواقفها الداخلية على دعم كييف عسكرياً، في إشارة إلى رفض الحكومة الهنغارية تمويل تسليح أوكرانيا.

وفي منشور عبر "فيسبوك"، أكد سيارتو أن أوكرانيا تخوض حرباً دفاعية تخصها، مضيفاً أن بلاده لن تسمح بجرها إلى الصراع، ولن توافق على توجيه أموال دافعي الضرائب الهنغاريين لدعم كييف، كما شدد على رفض إرسال جنود هنغاريين إلى الجبهة الأوكرانية، مهما كانت الضغوط السياسية أو التقارب مع بروكسل.

وتأتي هذه التطورات وسط اتهامات متبادلة بشأن تدخل كييف في الشؤون الداخلية لهنغاريا، حيث سبق لسيارتو أن اتهم زيلينسكي بمحاولة التأثير على الانتخابات الهنغارية المقبلة عبر دعم قوى معارضة تسعى – بحسب وصفه – إلى تغيير توجهات بودابست الخارجية، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع أوكرانيا والاتحاد الأوروبي.

من جهته، اعتبر أوربان أن أجهزة أوكرانية تنشط داخل الأراضي الهنغارية بدعم أوروبي بهدف التأثير على الحياة السياسية، وهو ما زاد من حدة التوتر بين البلدين.

وأدى التصعيد الكلامي إلى خطوات دبلوماسية متبادلة، تمثلت في استدعاء السفير الأوكراني في بودابست، قبل أن ترد كييف باستدعاء السفير الهنغاري لديها، في مؤشر على تعمق الخلاف بين الجانبين.

المصدر: RT


أحدث أقدم