وبحسب مصادر مطلعة، فإن أي هجوم أمريكي على إيران لن يكون ضربة محدودة، بل عملية واسعة قد تمتد لأسابيع، أقرب إلى حرب شاملة منها إلى عملية دقيقة كالتي نُفذت الشهر الماضي في فنزويلا.
وأوضحت المصادر أن التحرك المحتمل قد يتم عبر تنسيق عسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وبنطاق أوسع من المواجهة التي استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي، حين بدأت العمليات بقيادة إسرائيل قبل انضمام واشنطن لاستهداف منشآت نووية إيرانية تحت الأرض.
وفي ظل تركيز الكونغرس والرأي العام على ملفات أخرى، يكاد يغيب النقاش الداخلي حول ما قد يصبح أبرز تدخل عسكري أمريكي في المنطقة منذ أكثر من عقد.
ميدانياً، توسع الانتشار العسكري الأمريكي ليشمل حاملتي طائرات ونحو 12 قطعة بحرية ومئات المقاتلات، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي متعددة، بينما ما تزال تعزيزات أخرى في طريقها إلى المنطقة. كما نُفذت أكثر من 150 رحلة نقل عسكرية لنقل أسلحة وذخائر، وخلال يوم واحد فقط وصلت نحو 50 مقاتلة إضافية من طرازات F-35 وF-22 وF-16.
وترى المصادر أن طول فترة التوتر مع إيران جعل جزءاً من الرأي العام الأمريكي يتعامل معه ببرود، رغم احتمال اندلاع حرب أقرب وأكبر مما يتوقع كثيرون.
ويجعل هذا الحشد الكبير والتصعيد السياسي من الصعب على ترامب التراجع دون الحصول على تنازلات كبيرة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، فيما يؤكد مستشاروه أن نشر القوات يعكس استعداداً فعلياً للتحرك وليس مجرد ضغط نفسي.
في المقابل، ترى بعض الجهات الأمريكية أن الأمر قد يحتاج مزيداً من الوقت، بينما قال السناتور ليندسي غراهام إن الضربات قد تقع خلال أسابيع، في حين تشير تقديرات أخرى إلى احتمال أقرب زمنياً.
وبحسب أحد مستشاري ترامب، فإن الرئيس بدأ يفقد صبره رغم تحذيرات بعض المقربين من مخاطر الحرب، مرجحاً احتمالاً يصل إلى 90% لبدء تحرك عسكري خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
