أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس انفتاحه على الدخول في مفاوضات مع روسيا، مؤكّدًا في الوقت نفسه رفض بلاده لأي مسارات تفاوضية منفردة أو غير منسّقة مع الشركاء الأوروبيين وأوكرانيا والولايات المتحدة.
وخلال زيارة رسمية إلى أبو ظبي، أوضح ميرتس أن برلين لا تمانع مبدأ التفاوض مع موسكو، مشيرًا إلى أن محادثات تُجرى حاليًا في العاصمة الإماراتية بين ممثلين عن الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا، وهي مفاوضات تم الاتفاق عليها مسبقًا مع الجانب الألماني. وأضاف أن ألمانيا مستعدة لدعم هذه الجهود إذا كان بإمكانها الإسهام في إنجاحها، لكنها لن تبادر إلى فتح قنوات تفاوض موازية.
وفي سياق متصل، ربط المستشار الألماني بين زيارة رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان إلى موسكو وتدهور الأوضاع في أوكرانيا، محمّلًا روسيا مسؤولية تصعيد الوضع. وشدد على أنه لا يرغب في المشاركة في مفاوضات قد تفضي إلى نتائج سلبية، مؤكدًا أن أي جهد تفاوضي يجب أن يهدف حصريًا إلى إنهاء النزاع.
وأكد ميرتس أن أي تحرك أوروبي في هذا الإطار يجب أن يتم ضمن تنسيق كامل بين الدول الأوروبية، وبالتوافق مع أوكرانيا والولايات المتحدة، محذرًا من الخطوات الفردية غير المنسقة التي قد تقوّض الجهود المشتركة.
كما أشار إلى أن الزيارة التي قام بها مستشار الرئيس الفرنسي للشؤون الخارجية إلى موسكو جرت بالتنسيق مع الحكومة الألمانية.
وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت، الأربعاء الماضي، بأن المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إيمانويل بون، زار موسكو للقاء مسؤولين روس في إطار مسعى لإعادة فتح قنوات الحوار، دون الكشف عن تفاصيل اللقاء أو نتائجه. ولم يصدر عن قصر الإليزيه تأكيد أو نفي رسمي بشأن هذه الزيارة.
من جهته، أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الرئاسة الروسية لن تؤكد أو تنفي هذه المعلومات، تضامنًا مع الموقف الفرنسي، لافتًا إلى أن مصادر فرنسية غالبًا ما تقوم بتسريب مثل هذه الأخبار إلى وسائل الإعلام.
الصدر : نوفوستي
