الحكومة الفرنسية تتجاوز أول اقتراعين لحجب الثقة بعد جدل قانون الطاقة

 

نجحت الحكومة الفرنسية، يوم الأربعاء، في تجاوز اقتراعين بحجب الثقة داخل البرلمان، بعد جدل أثاره اعتمادها تعديلات على قانون الطاقة الجديد بمرسوم، دون طرحه للتصويت النهائي في الجمعية الوطنية.

الاقتراح الأول بحجب الثقة تقدم به حزب **التجمع الوطني**، وحصل على تأييد 140 نائباً فقط، وهو رقم بعيد عن الأغلبية المطلوبة البالغة 289 صوتاً لإسقاط الحكومة. ومع سقوط هذا المقترح، بات الطريق ممهداً أمام إقرار ميزانية عام 2026.


وجاء تحرك الحزب اليميني احتجاجاً على إقرار قانون يحدد التوجهات الاستراتيجية طويلة الأمد لقطاع الطاقة، بعدما كشفت باريس هذا الشهر عن خطة طال انتظارها خفّضت فيها سقف طموحات الطاقة المتجددة، وألغت قراراً سابقاً بإغلاق 14 مفاعلاً نووياً، ما منح متنفساً لشركة الكهرباء الحكومية **إي دي إف**.

من جهتها، اتهمت **مارين لوبان**، أبرز قيادات “التجمع الوطني”، الحكومة بالالتفاف على الرقابة البرلمانية عبر تمرير الخطة بمرسوم، محذّرة من تداعيات ذلك على أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة بالنسبة للأسر والشركات.


كما يُنتظر التصويت على مقترح ثانٍ لحجب الثقة تقدّم به حزب **فرنسا الأبية** اليساري المتشدد. وكان الحزب نفسه قد أخفق مطلع فبراير في تمرير اقتراح مماثل بعدما حصد 260 صوتاً فقط، أي أقل من العتبة اللازمة لإسقاط الحكومة.

وتقود الحكومة الحالية برئاسة **سيباستيان لوكورنو**، الذي يفتقر إلى أغلبية برلمانية مريحة، مفاوضات معقدة منذ نحو عامين لإقرار الموازنة، في ظل برلمان منقسم نتج عن الانتخابات المبكرة التي دعا إليها الرئيس **إيمانويل ماكرون** عام 2024.


وقد أدت مفاوضات الميزانية إلى استقالة رئيسي وزراء سابقين، وأثارت اضطرابات في أسواق الديون ومخاوف لدى الشركاء الأوروبيين، خاصة في ظل اتساع عجز المالية العامة. ورغم استمرار العجز المتوقع عند نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، فإن التوصل إلى قدر من الاستقرار السياسي النسبي ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين.


المصدر: وكالات

أحدث أقدم