الحكومة البريطانية تستعد لمباحثات مع الرئيس الأمريكي حول تشاغوس


 أعلنت الحكومة البريطانية، مساء الخميس، أنها ستجري محادثات مع **الرئيس الأمريكي دونالد ترامب** بشأن جزر **تشاغوس**، وذلك في أعقاب تصريحات ترامب الأخيرة التي عبر فيها عن تحفظه على اتفاقية نقل السيادة إلى **موريشيوس**.


وأوضح **داونينغ ستريت** أن المباحثات مع البيت الأبيض ستتناول الحفاظ على القاعدة العسكرية المشتركة في **دييغو غارسيا**، التي تشكل موقعًا استراتيجيًا حيويًا للمملكة المتحدة والولايات المتحدة على حد سواء.

وكان ترامب قد حذر رئيس الوزراء البريطاني **كير ستارمر** من تسليم السيادة على جزر تشاغوس، معتبراً أن ذلك قد يعرض بريطانيا لهجوم محتمل من إيران. وأشار إلى أن القاعدة في دييغو غارسيا والمطار العسكري في فيرفورد قد يكونان ضرورين للتدخل الأمريكي في حال تهديد أمني، موضحًا أن فقدان السيطرة على الجزيرة يمثل "خطأ كبيرًا".

تأتي هذه التصريحات في وقت تصاعدت فيه التكهنات بشأن احتمال توجيه الولايات المتحدة عملًا عسكريًا ضد إيران، مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.


ورغم تحفظ ترامب، أكدت وزارة الخارجية البريطانية أن تأمين القاعدة العسكرية المشتركة أمر بالغ الأهمية لأمن المملكة المتحدة وحلفائها، وأن الاتفاق مع موريشيوس يعد السبيل الأمثل لضمان مستقبل القاعدة على المدى الطويل.


وأشار النائب البريطاني **أليكس ديفيز جونز** إلى أن الحكومة ستمضي قدمًا في مشروع القانون الخاص بالاتفاقية، مؤكداً أن الأولوية القصوى هي الحفاظ على الأمن القومي البريطاني.


ويذكر أن موقف ترامب شهد تقلبات خلال الأشهر الماضية؛ فقد أبدى سابقًا دعمه للصفقة مع موريشيوس واصفًا إياها بأنها "عقد إيجار طويل الأجل وقوي"، قبل أن ينتقدها لاحقًا ويصفها بأنها "عمل غبي وضعيف"، ثم عاد وأكد أنه يفهم أن الصفقة تمثل أفضل حل ممكن، مع الاحتفاظ بحق الولايات المتحدة في حماية وتعزيز وجودها العسكري في دييغو غارسيا مستقبلًا.

تجدر الإشارة إلى أن جزر تشاغوس أصبحت تحت السيادة البريطانية عام 1814، ثم انفصلت عن موريشيوس عام 1965، فيما تطالب موريشيوس بحقها التاريخي بعد استقلالها عام 1968. وتم توقيع اتفاقية العام الماضي التي تقضي بنقل السيادة إلى موريشيوس مع الحفاظ على استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا لأغراض استراتيجية.

أحدث أقدم