أعلن الكرملين، عبر متحدثه الرسمي دميتري بيسكوف، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يواصل تحركاته الدبلوماسية المكثفة بهدف خفض منسوب التوتر على الساحتين الإقليمية والدولية.
وجاء ذلك رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الاتصالات التي أجراها بوتين مؤخراً تندرج في إطار جهود الوساطة، حيث أكد بيسكوف أن الرئيس الروسي يوظف كل القنوات المتاحة للمساهمة في تهدئة الأوضاع ومنع مزيد من التصعيد.
وأوضح المتحدث أن بوتين ناقش خلال اتصالاته مع عدد من قادة الدول العربية في المنطقة القلق الروسي العميق حيال الضربات التي استهدفت بنى تحتية، مشيراً إلى أهمية إيصال هذا القلق إلى الجانب الإيراني عبر قنوات التواصل القائمة بين موسكو وطهران. واعتبر أن هذه المحادثات تمثل فرصة لتعزيز مساعي احتواء الأزمة ودفعها نحو المسار الدبلوماسي.
وكان بوتين قد أجرى سلسلة مشاورات هاتفية مع قادة كل من السعودية والإمارات والبحرين وقطر، تناولت التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط ومخاطر اتساع رقعة المواجهة. وتندرج هذه الاتصالات ضمن تحرك روسي أوسع يهدف إلى منع انزلاق المنطقة إلى صراع أشمل.
وفي ما يتعلق بتصريحات السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، وكذلك مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاستعداد لخوض صراعات مفتوحة، أحجم المسؤولون الروس عن التعليق المباشر، مؤكدين أن موسكو تستند في مواقفها إلى مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول.
وشدد الجانب الروسي على أن هذه المبادئ تمثل أساس سياسته الخارجية، وهو ما يفسر تحفظه إزاء تصريحات يرى أنها لا تنسجم مع تلك المرتكزات.
