وأضاف صرياي، في برنامج “ضيف اليوم” على القناة الثالثة للإذاعة الجزائرية، أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 10 مليارات دولار، مؤكدًا على ديناميكية العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وإسبانيا.
إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار
ويأتي هذا الأداء التجاري بعد إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة سنة 2002، والتي كانت قد علّقت في جوان 2022. وقد أعلن القرار خلال استقبال وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس للجزائر يوم 26 مارس 2026، في زيارة هدفت إلى إعادة بعث العلاقات الثنائية، مع التركيز على توطيد التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
وتشمل بنود المعاهدة تعزيز الحوار السياسي، تطوير التعاون الاقتصادي والمالي، التنسيق في الأمن والهجرة، دعم البحث العلمي والتكنولوجي، وتشجيع التبادل الثقافي واللغوي.
نشاط اقتصادي واستثمارات مشتركة
كشف صرياي عن تنظيم يوم إعلامي يوم 14 أفريل المقبل على هامش صالون “جازاغرو”، بمشاركة نحو 40 شركة إسبانية، تتضمن ندوات قطاعية ولقاءات ثنائية بين المتعاملين الاقتصاديين.
كما يشهد التعاون الصناعي تطورا بارزا، أبرزها مشروع المصفاة الكبرى بحاسي مسعود الذي تنفذه شركة تيكنيكاس ريونيداس، إلى جانب شراكات في قطاع السيارات تقودها مجموعة ستيلانتيس، مع كون إسبانيا من أبرز موردي قطع الغيار للسوق الجزائرية.
وعلى صعيد القدرات الوطنية، تغطي الجزائر 70 إلى 80% من احتياجاتها الدوائية، وتسعى لتصدير هذه المنتجات إلى أوروبا، إلى جانب تطوير صادرات الأسمدة والمنتجات الغذائية والأجهزة الإلكترونية.
إشادة إسبانية بالشراكة الاستراتيجية
أشاد وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس بمتانة العلاقات الثنائية، مؤكداً أن الجزائر شريك استراتيجي وبلداً صديقاً لإسبانيا، تربطهما علاقات إنسانية وثقافية قوية.
وأشار ألباريس إلى أن حجم التبادل التجاري بلغ 8.5 مليار يورو في 2025، مع تضاعف صادرات إسبانيا نحو الجزائر ثلاث مرات، ووجود أكثر من 100 شركة إسبانية نشطة في السوق الجزائرية.
وفي قطاع الطاقة، شدد على أن الجزائر ظلت مورداً مستقراً وموثوقاً للغاز، وكانت المورد الأول لإسبانيا خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
