جاءت تصريحات كين في شهادة خطية قدمها إلى لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي، حيث قال: "لقد استخدموا (روسيا) الحرب في أوكرانيا لإعادة هيكلة وتحديث قواتهم القتالية".
وأضاف كين أن روسيا استفادت من الحرب لتعديل تكتيكاتها وتحسين أنظمتها، خاصة في مجالات الحرب الإلكترونية، والطائرات المسيرة، والدفاع الجوي، على الرغم من الخسائر الكبيرة التي تكبدتها في الأفراد والمعدات.
واعترف كين أيضا بأن روسيا تمتلك "إمكانات صناعية كبيرة"، وتحتفظ بـ "أكبر ترسانة نووية في العالم"، مما يشكل، وفق قوله، "تهديدا مستمرا" للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن في الناتو.
وقال إن هذا المزيج من القدرات النووية والصناعة العسكرية المتطورة يجعل روسيا "منافسا استراتيجيا طويل الأمد" لأمريكا.
في المقابل، كانت موسكو قد أعلنت مرارا أنها لا تنوي مهاجمة دول الناتو. وكرر الكرملين أكثر من مرة أن روسيا تعتبر الحلف كيانا "معاديا"، لكنها تؤكد أن خططها العسكرية دفاعية بحتة وتهدف إلى حماية حدودها الغربية، خاصة بعد توسع الناتو شرقا منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.
وتأتي تصريحات كين في وقت تتباين فيه التقديرات الغربية حول مدى قدرة الجيش الروسي على الصمود وإعادة البناء بعد أكثر من أربع سنوات من الحرب المستمرة. بينما ترى بعض التقارير أن العقوبات والخسائر أضعفت القدرات العسكرية الروسية على المدى الطويل، تؤكد تقارير أخرى أن موسكو نجحت في تعزيز إنتاجها الدفاعي، وتوسيع تحالفاتها، وتطوير تقنيات قتالية جديدة أثبتت فاعليتها في ساحات القتال.
