وأوضح بوتين، خلال حديثه مع الصحفيين، أن اللقاء المحتمل قد يعقد في دولة ثالثة، مؤكدا أن المفاوضات يجب أن تنتهي أولا بمعاهدة سلام طويلة الأمد، قبل الانتقال إلى مرحلة التوقيع الرسمي، معتبرا أن الاجتماع سيكون بمثابة “النهاية الرسمية لمسار التفاوض” وليس جزءا من بدايته.
وفي ما يتعلق بالملف الإيراني، وصف الرئيس الروسي الوضع الحالي بأنه “خطير ومعقد”، مؤكدا أن موسكو تجد نفسها في موقف حساس بسبب علاقاتها المتوازنة مع كل من إيران ودول الخليج العربية.
وأضاف بوتين أن أي تصعيد إضافي حول إيران ستكون له تداعيات على الجميع، مشيرا إلى أن طهران لديها أسباب تدفعها للثقة بروسيا في المجال النووي. كما كشف أن هناك اتفاقا سابقا بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل بشأن نقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى روسيا، قبل أن تتراجع واشنطن عن موقفها لاحقا.
وأكد الرئيس الروسي أن عرض موسكو باستقبال اليورانيوم الإيراني ما يزال قائما، مشددا على أنه لا توجد أي جهة مهتمة باستمرار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.
كما أعرب بوتين عن أسفه لوفاة علي لاريجاني، معتبرا أنه كان من الممكن إجراء مفاوضات معه.
وفي الشأن الأوروبي، قال بوتين إن المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر قد يكون خيارا مناسبا لإدارة الحوار بين روسيا والاتحاد الأوروبي، في ظل ما وصفه بتزايد الانحياز الأوروبي ضد موسكو.
واتهم الرئيس الروسي الدول الأوروبية بالسعي إلى تصعيد الحرب عبر استمرار الدعم العسكري والتكنولوجي لكييف، معتبرا أن ذلك يطيل أمد الصراع ويزيد من حدته.
كما أشار إلى أنه ناقش مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ملف السلام في أوكرانيا، موضحا أن ماكرون أكد ضرورة عدم فرض أي اتفاق سلام تحت الضغط.
وجدد بوتين اتهاماته للدول الغربية بخداع روسيا سياسيا، مشيرا إلى أن الوعود التي قُدمت لموسكو بعدم توسع حلف حلف شمال الأطلسي شرقا لم يتم الالتزام بها، معتبرا أن هذه السياسات كانت من أبرز أسباب اندلاع الأزمة الأوكرانية.
وأضاف أن بعض القوى الغربية استخدمت أوكرانيا لتحقيق أهداف جيوسياسية خاصة، مؤكدا أن توسع الحلف الأطلسي شرقا منذ تسعينيات القرن الماضي ساهم بشكل مباشر في تفاقم التوترات الحالية.
وفي سياق آخر، كشف بوتين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث “باحترام كبير” عن يوم النصر الروسي خلال آخر اتصال هاتفي بينهما.
وأوضح أن ترامب أبدى دعمه لفكرة هدنة خلال احتفالات 9 مايو، لكنه أشار إلى أن كييف لم تقدم أي رد رسمي على المقترح.
وأشار بوتين إلى أن المكالمة الأخيرة مع ترامب تضمنت أيضا مناقشة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا بصيغة “1000 مقابل 1000”، ضمن مساعٍ لتهدئة الأوضاع بين الطرفين.

إرسال تعليق