الجزائر وروسيا توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في حفظ وترميم الممتلكات الثقافية
في خطوة جديدة لتعزيز التعاون الثقافي والعلمي بين الجزائر وروسيا الاتحادية، وقع البلدان مذكرة تفاهم علمية وتقنية تهدف إلى تطوير الشراكة في مجال حفظ وترميم الممتلكات الثقافية.
وجرى توقيع المذكرة على هامش الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني التي احتضنتها العاصمة الروسية موسكو، في إطار توسيع آفاق التعاون الثنائي ودعم المشاريع العلمية والثقافية ذات البعد الاستراتيجي.
وقع المذكرة عن الجانب الجزائري البروفيسور حمزة محمد شريف، مدير المدرسة الوطنية العليا لحفظ الممتلكات الثقافية وترميمها، بينما وقعتها عن الجانب الروسي الدكتورة ناتاليا فيدوروفنا سولوفيفا، مديرة مركز علم الآثار الإنقاذي التابع لمعهد تاريخ الثقافة المادية لأكاديمية العلوم الروسية، بحضور سفير الجزائر لدى روسيا الاتحادية.
وتركز مذكرة التفاهم على تبادل الخبرات الأكاديمية والميدانية في مجال صيانة وترميم المعالم التاريخية، وتطوير مشاريع بحثية مشتركة لحماية الممتلكات الثقافية، إلى جانب تعزيز التعاون في علم الآثار الإنقاذي والتنقيب الاستعجالي.
كما تنص المذكرة على تنظيم برامج تكوين لفائدة الطلبة والباحثين والمتخصصين، ودعم نقل المعرفة والتقنيات الحديثة في مجال حفظ التراث، بما يسهم في رفع كفاءة المؤسسات المختصة وتعزيز قدراتها العلمية والتقنية.
ويمثل هذا التعاون خطوة مهمة لتعزيز قدرات المؤسسات الجزائرية المكلفة بحماية التراث، من خلال الاستفادة من الخبرات الروسية في مجالات الترميم وعلم الآثار، بما يساعد على المحافظة على المواقع التاريخية والأثرية وفق أحدث المعايير العلمية الدولية.
وأكدت وزارة الثقافة والفنون أن هذه المذكرة تنسجم مع استراتيجيتها الرامية إلى تطوير منظومة حفظ التراث الثقافي الوطني، وتعزيز أداء مؤسسات التكوين والبحث العلمي عبر الانفتاح على الشراكات الدولية، بما يضمن صون الهوية الوطنية وحماية الموروث الحضاري للأجيال القادمة.
ومن المنتظر أن تفتح هذه المذكرة المجال أمام إطلاق مشاريع مشتركة في مجالات البحث الأثري والترميم، وتنظيم دورات تدريبية وورشات علمية، إضافة إلى تبادل الخبراء والباحثين، بما يعزز التعاون الثقافي والعلمي بين الجزائر وروسيا خلال السنوات المقبلة.
