حين تتحول سوناطراك إلى قاطرة للتكنولوجيا.. هكذا تُبنى ملامح اقتصاد ما بعد الريع
تكشف مذكرة التفاهم بين سوناطراك ومجمع سواكري عن توجه استراتيجي جديد يتجاوز الاستثمار التقليدي، نحو بناء اقتصاد يقوم على الصناعة والتكنولوجيا وتوطين المعرفة.
وتشمل الشراكة مشاريع في تصنيع أغشية تحلية المياه، والصناعات البتروكيميائية، والاقتصاد الدائري، وتقنيات التقاط الكربون، وهي قطاعات تمثل اليوم أساس المنافسة الصناعية العالمية وتعزز الأمن المائي والطاقوي.
كما تعكس هذه الخطوة تطور دور سوناطراك من شركة منتجة للنفط والغاز إلى مؤسسة تقود التصنيع والابتكار، بما ينسجم مع التحولات التي تعرفها كبرى شركات الطاقة العالمية.
وتندرج المبادرة ضمن رؤية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الهادفة إلى رفع نسبة الإدماج المحلي، وتشجيع الاستثمار المنتج، وبناء قاعدة صناعية تعتمد على نقل التكنولوجيا وربط البحث العلمي بالمؤسسة الاقتصادية.
وتؤكد الشراكة كذلك أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص في إنجاز مشاريع استراتيجية، مع التركيز على الاستدامة البيئية وخفض الانبعاثات بما يعزز تنافسية المنتجات الجزائرية في الأسواق الدولية.
ويبقى نجاح هذه الرؤية مرتبطًا بسرعة تحويل الاتفاقيات إلى مصانع ومنتجات وكفاءات وطنية، حتى تصبح التكنولوجيا والصناعة ركيزتين أساسيتين لبناء اقتصاد جزائري أكثر تنوعًا واستقلالية.
