‘
| | 🌤️ ...

كويكب يحمل اسم أرض الأساطير اليونانية يحير العلماء بشكله غير المألوف


 

اكتشاف أول كويكب ثلاثي الفصوص مع قمر صغير يدور حوله يحير علماء الفلك

اكتشاف أول كويكب ثلاثي الفصوص مع قمر صغير يدور حوله يحير علماء الفلك

رصد علماء الفلك كويكبا غريبا في حزام الكويكبات بين المريخ والمشتري يمتلك ثلاثة فصوص، ليصبح أول جسم من هذا النوع يكتشف على الإطلاق، كما تبين أنه يرافقه قمر صغير يدور حوله.

ورغم أن الكويكب المعروف باسم "44 نيسا" (44 Nysa) اكتشف لأول مرة عام 1857، فإن التلسكوبات الحديثة كشفت أخيرا عن طبيعته الحقيقية بعد أكثر من قرن ونصف من الغموض. وكانت الملاحظات السابقة، بما فيها صور تلسكوب هابل الفضائي، تشير فقط إلى أنه قد يكون ثنائي الفصوص، إلا أن الصور الجديدة أظهرت بنية أكثر تعقيدا.

وتمكن فريق بحثي بقيادة كيت مينكر من مرصد لويل في ولاية أريزونا الأمريكية من التقاط صور تفصيلية للكويكب باستخدام التلسكوب الثنائي الكبير (LBT) في أريزونا، والتلسكوب الكبير جدا (VLT) في تشيلي، مع الاستعانة بأحدث تقنيات البصريات المكيفة وبرامج معالجة الصور.

قالت كيت مينكر إن الصور تكشف عن جسم غير عادي بشكل ملحوظ، مرجحة أن يكون "نيسا" مكونا من ثلاثة كويكبات ملتحمة بفعل الجاذبية، أو جسما واحدا ذا شكل شاذ لم يسبق للعلماء أن شاهدوا مثله من قبل.

وأظهرت الصور أيضا وجود قمر صغير لا يتجاوز قطره كيلومترا واحدا، يدور حول "نيسا" على مسافة تزيد على 170 كيلومترا. وأطلق عليه مؤقتا اسم S/2026 (44) 1، وتمكن العلماء من تتبع مداره خلال حملتين رصديتين منفصلتين.

وسمي الكويكب "نيسا" نسبة إلى الأرض الأسطورية التي نشأ فيها الإله اليوناني ديونيسوس، ويرى علماء الفلك أن الاسم مناسب، لأن الكويكب ظل يخفي شكله الحقيقي لعقود طويلة، تماما كما تخفي الأقنعة هوية الممثلين في المسرح الإغريقي.

ولا يزال أصل هذا الجسم الغريب موضع جدل علمي، إذ يطرح الباحثون فرضيتين رئيسيتين؛ الأولى أنه عبارة عن ثلاثة كويكبات ملتحمة بفعل الجاذبية، بينما تفترض الثانية أنه تعرض في الماضي لاصطدام عنيف بكويكب أكبر أدى إلى تشويه شكله وتمزيقه، دون العثور على بقايا واضحة لهذا الحدث.

ويأمل العلماء في حسم هذا الجدل من خلال دراسة مدار القمر الصغير، إذ ستسمح سرعة دورانه وفترته بحساب كتلة "نيسا" وكثافته بدقة، ومقارنة النتائج مع النماذج النظرية لمعرفة السيناريو الأقرب إلى الواقع.

ولا تقتصر أهمية "نيسا" على شكله الفريد، بل تمتد إلى قيمته العلمية، إذ يتميز بسطح شديد الانعكاس وغني بمعدن الإنستاتيت الخالي من الحديد، ما يجعله ضمن الكويكبات من النوع E، التي يعتقد أنها تشكلت بالقرب من الشمس وأسهمت في بناء الكواكب الداخلية، ومنها الأرض.

ويرى الباحثون أن دراسة هذا الكويكب قد توفر نافذة نادرة لفهم الظروف التي سادت النظام الشمسي الداخلي قبل نحو 4.5 مليار سنة، في المراحل الأولى من تشكل الكواكب.

أحدث أقدم
💡
هل تواجه مشكلة في قراءة المقال؟ إذا ظهر النص أو الخط بشكل غير واضح، جرّب تغيير الوضع الليلي 🌙 إلى الوضع النهاري ☀️.
مرصاد 24
آخر الأخبار
مرصاد 24
جاري تحميل آخر الأخبار...
↑