مرصاد 24
×
| | 🌤️ ...

ترامب يأمر البحرية بإعادة استخدام تقنيات أقدم على حاملات الطائرات بتكلفة تصل لمليارات الدولارات


 

ترامب يوجه البحرية الأمريكية للعودة إلى المنجنيقات البخارية على حاملات الطائرات

ترامب يوجه البحرية الأمريكية للعودة إلى المنجنيقات البخارية على حاملات الطائرات

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البحرية الأمريكية إلى إزالة نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي المعقد المستخدم لإطلاق المقاتلات من حاملات الطائرات، والعودة بدلا منه إلى استخدام المنجنيقات البخارية.

وقال مسؤولون أمريكيون لصحيفة وول ستريت جورنال إن ترامب وقع، الخميس، مذكرة للأمن القومي توجه بإجراء هذا التغيير، الذي سيشمل إعادة تصميم حاملات الطائرات من فئة جيرالد آر. فورد التي لم يكتمل بناؤها بعد.

ترامب كان قد تعهد منذ نحو 10 سنوات بالعودة إلى استخدام نظام المنجنيقات البخارية، واصفا النظام الكهرومغناطيسي بأنه معقد للغاية وغير جيد بالقدر الكافي.

وبذلك، يفي ترامب بوعد قطعه قبل نحو عقد، بعدما سمع بحارا يشيد بنظام المنجنيقات البخارية خلال زيارة لسفينة حربية أثناء ولايته الأولى.

وكان ترامب قد قال في مقابلة مع مجلة تايم عام 2017 إنه أمر البحرية بالعودة إلى استخدام ما وصفه بـ"نظام البخار اللعين"، إلا أن كبار مسؤولي البحرية والصناعة عارضوا هذه الخطوة بسبب التكلفة الهائلة لإزالة نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي، الذي يمثل جزءا أساسيا من تصميم حاملات فئة فورد.

وبموجب القرار الجديد، ستعيد البحرية تصميم حاملة الطائرات الرابعة من هذه الفئة، التي سيطلق عليها اسم دوريس ميلر، إضافة إلى جميع حاملات الطائرات اللاحقة. أما السفن الثلاث الأولى، وهي فورد وجون إف. كينيدي وإنتربرايز، فستحتفظ بنظام الإطلاق الكهرومغناطيسي.

وكان ترامب قد صرح الشهر الماضي خلال مؤتمر في ولاية بنسلفانيا، في إشارة إلى النظام الكهرومغناطيسي: "إنها ليست جيدة إلى هذا الحد، ومعقدة للغاية".

وتتضمن المذكرة عدة توجيهات أخرى تهدف إلى تحسين صيانة وإصلاح الغواصات، ودفع الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع بناء السفن الأمريكي، في وقت تسعى فيه البحرية الأمريكية إلى زيادة حجم أسطولها وتعزيز قدراته.

ويمثل القرار أحدث تدخل للرئيس ترامب في تصميم وتطوير البرامج العسكرية الأمريكية الكبرى، بعدما تدخل في المفاوضات المتعلقة ببرنامجي الطائرة الرئاسية إير فورس وان والمقاتلة إف-35، ووجه بإجراء تغييرات في تصميم الفرقاطة من فئة كونستليشن، كما دعم إنشاء بوارج من فئة ترامب.

قال البيت الأبيض إن القرار سيؤدي إلى حاملات طائرات تعتمد على أنظمة البخار والهيدروليك التي أثبتت جدارتها في المعارك، وتتمتع بمرونة ومتانة أكبر من الأنظمة الأحدث والأكثر تعقيدا المستخدمة حاليا.

وأضاف البيت الأبيض أن العودة إلى هذه الأنظمة "ستعيد أيضا تنشيط أجزاء من القاعدة الصناعية البحرية التي يسهل توسيع نطاقها".

وتعرضت حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر. فورد، التي تجاوزت تكلفتها 13 مليار دولار، لمشكلات عديدة خلال تطويرها، خاصة في المنجنيقات ومعدات إيقاف الطائرات والمصاعد التي تنقل الذخائر إلى سطح الطيران.

لكن البحرية الأمريكية قالت في فبراير إن المنجنيقات الكهرومغناطيسية الجديدة ومعدات الإيقاف المتطورة أثبتت نجاحها، وسمحت للحاملة بإطلاق واستعادة الطائرات بمعدل أعلى من حاملات الطائرات من فئة نيميتز.

ويرى الخبير البحري برايان كلارك أن العودة إلى المنجنيقات البخارية ستكون عملية معقدة وقد تكلف مليارات الدولارات، مشيرا إلى أن حاملات فورد صممت بشكل مختلف عن حاملات نيميتز، ولا تحتوي على البنية التحتية اللازمة لأنظمة البخار القديمة.

وأكد كلارك أن الأنظمة الكهربائية أكثر موثوقية وأقل تكلفة في الصيانة، مضيفا أن تشغيل حاملة فورد يكلف نحو 100 مليون دولار سنويا أقل من تشغيل حاملة من فئة نيميتز.

وحذرت شركة جنرال أتوميكس، المصنعة للمنجنيقات الكهرومغناطيسية ومعدات إيقاف الطائرات، من أن تغيير التصميم في هذه المرحلة، بعد إنجاز نحو 50 بالمئة من العمل على معدات حاملة دوريس ميلر، سيؤدي إلى ارتفاع التكاليف وتأخير الجدول الزمني وزيادة مخاطر دمج الأنظمة.

كما حذرت الشركة من أن القرار قد يؤثر على جاهزية حاملات الطائرات والأمن القومي والتفوق التكنولوجي الأمريكي، في وقت تستخدم فيه الصين المنجنيقات الكهرومغناطيسية في أحدث حاملات طائراتها، بينما تخطط فرنسا لاستخدام النظام نفسه في حاملة طائراتها الجديدة.

وتدعو المذكرة كذلك إلى إنشاء حوض بناء سفن حكومي جديد لتسريع إصلاح الغواصات، سيكون الأول من نوعه الذي تفتحه البحرية الأمريكية منذ 83 عاما، إضافة إلى إنشاء مركز متخصص لإصلاح المكونات وتخزين قطع غيار الغواصات.

ويأتي هذا التوجه في إطار مساعي الإدارة الأمريكية إلى توسيع القدرات الصناعية والعسكرية للولايات المتحدة، وتعزيز جاهزية الأسطول في ظل المنافسة المتزايدة مع القوى البحرية الكبرى، وفي مقدمتها الصين.

أحدث أقدم
💡
هل تواجه مشكلة في قراءة المقال؟ إذا ظهر النص أو الخط بشكل غير واضح، جرّب تغيير الوضع الليلي 🌙 إلى الوضع النهاري ☀️.