الجزائر تعزز موقعها كثاني أكبر مزود للغاز لأوروبا في 2025

 

شهدت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب خلال عام 2025 تراجعًا ملحوظًا، مسجلة أدنى مستوياتها منذ خمسة أعوام، بعد انخفاض سنوي بلغ 10%، لتستقر عند نحو 142 مليار متر مكعب، مقارنة بـ157 مليار متر مكعب في عام 2024، بحسب تقرير صادر عن منصة «الطاقة» المتخصصة.

وتصدرت النرويج قائمة موردي الغاز إلى أوروبا عبر الأنابيب، تلتها الجزائر التي وفّرت قرابة 20% من إجمالي الإمدادات، في حين استمرت روسيا في توريد جزء من احتياجات الاتحاد الأوروبي رغم انتهاء اتفاقية عبور الغاز عبر الأراضي الأوكرانية مع نهاية عام 2024.

الأداء الشهري في ديسمبر 2025

على الصعيد الشهري، بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب خلال شهر ديسمبر 2025 نحو 12 مليار متر مكعب، مسجلة تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.5% مقارنة بشهر نوفمبر من العام نفسه، وانخفاضًا أكبر نسبته 12% مقارنة بديسمبر 2024.

ورغم التراجع العام في الإمدادات القادمة من كبار الموردين، سجلت الجزائر زيادة محدودة بنسبة 1% في الشحنات المتجهة إلى إسبانيا، مقابل انخفاض بلغ 5% في الكميات المصدّرة إلى إيطاليا. في المقابل، عززت النرويج موقعها كمصدر رئيسي بزيادة صادراتها إلى بولندا وألمانيا وإيرلندا بنسب 23% و6% و1% على التوالي.

أبرز نقاط دخول الغاز إلى أوروبا

احتلت ألمانيا المرتبة الأولى كأكبر نقطة دخول للغاز عبر الأنابيب داخل الاتحاد الأوروبي، مستحوذة على 23% من إجمالي التدفقات، تلتها كل من إسبانيا وإيطاليا. وسجلت بولندا أعلى نمو سنوي في الواردات بنسبة 23%، تلتها بلغاريا بنسبة 8%. كما تقدمت بلجيكا لتتجاوز فرنسا، لتصبح رابع أكبر نقطة دخول للغاز بنسبة 10% لكل منهما.

تراجع بعض الموردين وصعود الغاز المسال

سجلت إمدادات الغاز القادمة من أذربيجان وليبيا انخفاضًا بنسبة 4% و32% على التوالي، في حين ارتفعت الكميات الواردة من روسيا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» بنسبة 8%.

وفي المقابل، شهدت سوق الغاز المسال انتعاشًا لافتًا، حيث ارتفعت تدفقات الغاز المسال المعاد تغويزه من المملكة المتحدة بنسبة 14% لتصل إلى 6.9 مليار متر مكعب. كما قفزت واردات أوروبا من الغاز المسال بنسبة 24% لتبلغ 125.3 مليون طن، أي ما يعادل 170 مليار متر مكعب، مقارنة بـ101.28 مليون طن (138 مليار متر مكعب) في عام 2024، مدفوعة بتراجع المخزونات قبل موسم التدفئة وارتفاع الطلب على إنتاج الكهرباء.

الجزائر ودورها في استقرار سوق الطاقة

ويؤكد استمرار الجزائر ضمن كبار موردي الغاز عبر الأنابيب أهميتها في الحفاظ على توازن سوق الطاقة الأوروبية، خاصة في ظل تقلص الإمدادات الروسية وتذبذب مصادر أخرى، ما يعزز من الدور الاستراتيجي للجزائر في دعم أمن الطاقة الأوروبي خلال المرحلة المقبلة.

أحدث أقدم