خلال احتفال رسمي أُقيم في مدينة دافوس السويسرية، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، على ميثاق ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، مؤكّدًا التزامه بمواصلة الجهود الرامية إلى إنهاء عدد أكبر من النزاعات حول العالم.
واستهل ترامب كلمته بوصف اليوم بـ«المثير للغاية»، مشيرًا إلى ما اعتبره إنجازًا غير مسبوق في الشرق الأوسط، وقال: «لدينا اليوم سلام في الشرق الأوسط، وهو أمر لم يكن أحد يظن أنه ممكن». وأضاف أن العالم بات «أكثر أمنًا وازدهارًا وسلامًا» مقارنة بالعام الماضي.
ويترأس ترامب مجلس السلام الذي شارك في أعماله عشرات القادة وممثلي 19 دولة، من بينها الأرجنتين، البحرين، أرمينيا، أذربيجان، بلغاريا، المجر، إندونيسيا، الأردن، كازاخستان، كوسوفو، باكستان، باراغواي، قطر، السعودية، تركيا، المغرب، الإمارات، أوزبكستان ومنغوليا.
وأكد الرئيس الأمريكي أن الاجتماع يُعد من أهم اللقاءات التي يشهدها المجلس، موضحًا أن أعماله ستتم بالتنسيق مع الأمم المتحدة. وقال: «هناك فرص هائلة للعمل مع الأمم المتحدة، وأعتقد أن الجمع بين مجلس السلام والدول المشاركة، إلى جانب المنظمة الدولية، قد يقدّم نموذجًا فريدًا يخدم العالم».
وأوضح ترامب أنه تم وضع حد لثماني حروب حتى الآن، مع اقتراب إنهاء نزاع جديد، في إشارة إلى اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس.
وفي سياق متصل، كشف ترامب عن طرحه فكرة توسيع دور مجلس السلام ليحل محل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات الدولية، معتبرًا أن المجلس يمكنه إنجاز «الكثير من المهام التي كان من المفترض أن تضطلع بها الأمم المتحدة».
كما أعلن أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على دعوة الانضمام إلى المجلس، معتبرًا ذلك إضافة إيجابية، وقال: «نعم، يضم المجلس شخصيات مثيرة للجدل، لكنهم أشخاص فاعلون ولديهم تأثير حقيقي. لو كان المجلس مكوّنًا من أشخاص بلا نفوذ، لما حقق أي نتائج تُذكر».
من جانبه، أوضح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو تدرس حاليًا الوثائق المتعلقة بعضوية المجلس، مشيرًا إلى أنه تم تكليف وزارة الخارجية الروسية بمراجعة المقترحات والتشاور مع الشركاء الاستراتيجيين قبل اتخاذ القرار النهائي.
كما أعلن بوتين استعداد روسيا لتخصيص مليار دولار من الأموال الروسية المجمدة في الولايات المتحدة لصالح «مجلس السلام»، لدعم مشروعاته في قطاع غزة.
