أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس متانة العلاقات الفلسطينية-الروسية، واصفا روسيا بأنها “صديق كبير” لفلسطين، ومشددا على عمق الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين منذ عقود طويلة.
وجاءت تصريحات عباس خلال لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، في الكرملين، حيث أعرب في مستهل الاجتماع عن شكره لموسكو على حفاوة الاستقبال، مؤكدا أن العلاقات الثنائية تمتد لأكثر من خمسين عاما وشهدت تطورا مستمرا يسير في الاتجاه الصحيح.
وأوضح الرئيس الفلسطيني أن فلسطين تنظر إلى روسيا كشريك موثوق تعتمد عليه في العديد من المجالات، مشيرا إلى أن زياراته المتكررة إلى موسكو تعكس عمق هذه الصداقة، ومؤكدا وجود رابط معنوي وروحي يجمع الفلسطينيين بروسيا، التي وصفها بأنها بمثابة “البيت الثاني” للفلسطينيين.
وتطرق عباس إلى معاناة الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال الإسرائيلي، لافتا إلى ما وصفه بالدمار الواسع الذي لحق بقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس. وكشف عن أرقام وصفها بالصادمة، حيث قال إن عدد القتلى والجرحى في قطاع غزة بلغ نحو 260 ألفا، إضافة إلى آلاف المصابين في الضفة الغربية، مؤكدا أن القطاع تعرض لدمار شبه كامل، مع تضرر البنية التحتية بنسبة تصل إلى 85%.
وشدد الرئيس الفلسطيني على رفض بلاده المطلق لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين، مؤكدا تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه، ومعارضته القاطعة للمساعي الأمريكية والإسرائيلية الرامية إلى إخراج الفلسطينيين من أراضيهم.
وأكد عباس أن السلام يمثل أولوية قصوى للفلسطينيين، معربا عن أمله في التوصل إليه بدعم روسي، على أساس قرارات الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة. كما أعرب عن تقديره للمواقف الروسية الداعمة لفلسطين، مشيرا إلى استعداد الجانب الفلسطيني للعمل المشترك من أجل إيجاد حل سياسي عادل.
ومن المنتظر أن يبحث الرئيسان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاقتصاد والثقافة والعمل الإنساني، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مع تركيز خاص على الوضع الإنساني والسياسي في قطاع غزة.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن في وقت سابق عزمه مناقشة مبادرة “مجلس السلام” المتعلقة بغزة، والتي تقودها الولايات المتحدة، مع الرئيس الفلسطيني.
وتأتي هذه المباحثات في إطار زيارة دولة يقوم بها محمود عباس إلى روسيا، تمتد من 21 إلى 23 يناير الجاري.
