تتعرض أسواق المعادن النفيسة لهزة عنيفة، مع اقتراب أسعار الذهب من تسجيل أسوأ خسارة يومية لها منذ عام 1983، بعد أن تراجعت بنحو 12% في آخر التعاملات، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
وهبط سعر الذهب في التداولات المسائية إلى مستوى 4773 دولاراً للأوقية، في تراجع حاد يعكس موجة بيع غير مسبوقة شهدتها الأسواق خلال ساعات قليلة.
ولم تكن الفضة بمنأى عن هذا الانهيار، إذ واصلت خسائرها القوية في المعاملات الفورية، متراجعة بأكثر من 30% لتستقر عند 80.49 دولاراً للأوقية، في واحدة من أعنف جلساتها منذ سنوات.
ويأتي هذا الانخفاض الحاد في ظل اضطرابات واسعة تشهدها الأسواق العالمية، وسط ضغوط مالية متزايدة وتقلبات حادة في توجهات المستثمرين، الذين اتجهوا إلى تسييل مراكزهم في الأصول الآمنة لتغطية خسائر في أسواق أخرى.
ويرى محللون أن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية ساهما في تقويض جاذبية الذهب والفضة، باعتبارهما أصولاً لا تحقق عائداً، إضافة إلى خروج صناديق استثمارية كبرى من السوق، ما زاد من حدة التراجع.
وفي ظل هذه التطورات، تسود حالة من الحذر والترقب في أوساط المتعاملين، مع تركّز الأنظار على قرارات البنوك المركزية والسياسات النقدية المقبلة، لمعرفة ما إذا كانت أسواق المعادن النفيسة ستشهد تعافياً قريباً، أم أن موجة التصحيح العنيفة لا تزال مستمرة.
