أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خلال تصريحات أدلى بها للصحافة، أن مبدأ سيادة القانون يظل فوق الجميع، مشددًا على أنه لا يتمتع أي مسؤول بحصانة أمام العدالة. ودعا كل من يمتلك ملفات أو أدلة تتعلق بقضايا فساد تخص مسؤولين إلى الكشف عنها، شريطة التأكد من صحتها والتحقق من مضمونها.
وخلال اللقاء الإعلامي الدوري، تناول الرئيس تبون جملة من القضايا الوطنية والإقليمية والدولية، موضحًا موقف الدولة من حرية التعبير ودور الإعلام. وأكد أنه يؤمن بحرية التعبير وحرية الصحافة ويحرص على حمايتهما، غير أنه يرفض استغلال هذه الحريات في السب والشتم أو المساس بكرامة الأشخاص.
وأشار الرئيس الجزائري إلى أن عدداً من المسؤولين، من بينهم مسؤولون سابقون في رئاسة الجمهورية، مثلوا أمام القضاء ويقضون حاليًا عقوبات بالسجن، في تأكيد على أن العدالة لا تستثني أحدًا.
وشدد تبون على عدم السماح بالخوض في قضايا محسومة دستوريًا وشعبيًا، وعلى رأسها مسألة الوحدة الوطنية، تحت ذريعة حرية التعبير، معتبرًا أن هذه القضايا تمثل ثوابت لا يمكن التشكيك فيها.
وقال الرئيس تبون موجهاً حديثه إلى الصحافيين: «من يمتلك ملفًا ضد أي مسؤول فليقم بنشره، شرط التحقق والتثبت، فلا حصانة لأحد أمام القانون»، مؤكدًا في الوقت ذاته ضرورة التمييز بين حرية التعبير والسلوكيات المسيئة، لما بينهما من فرق واضح.
وفي سياق متصل، وجّه الرئيس الجزائري نداءً إلى ما وصفهم بـ«المغرر بهم» في الخارج، موضحًا أن مبادرة لمّ الشمل تهدف إلى حمايتهم من الاستغلال من قبل أجهزة استخبارات أجنبية، والعمل على إعادتهم إلى الوطن في إطار قانوني ومنظم.
