ماكرون يعلن استعداد أوروبا لإعادة فتح قنوات الحوار مع روسيا


أفاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، بأن بلاده تعمل على تهيئة الظروف لاستئناف محادثات مباشرة بين أوروبا وروسيا، مشيراً إلى أن مشاورات ذات طابع تقني تُجرى حالياً في هذا الاتجاه. وأوضح ماكرون أن إعادة فتح قنوات التواصل مع موسكو تُعد مسألة مهمة للأوروبيين، مؤكداً أن التحضيرات للحوار لا تزال قائمة.

ويأتي هذا الموقف امتداداً لتصريحات سابقة لماكرون شدد فيها على ضرورة عدم حصر التواصل مع روسيا عبر الوسطاء فقط. ففي ديسمبر الماضي، أشار الرئيس الفرنسي إلى أن استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يكون مفيداً لكل من أوروبا وأوكرانيا، معتبراً أن الاكتفاء بالمحادثات غير المباشرة لا يخدم المسار الدبلوماسي بالشكل الأمثل.

وأضاف آنذاك أن ترك النقاش محصوراً بين أطراف أوروبية فيما يتولى الوسطاء التواصل مع الجانب الروسي لا يمثل خياراً فعالاً، داعياً إلى مشاركة مباشرة في النقاشات مع موسكو.

وتعكس هذه التصريحات استمرار النهج الفرنسي، بقيادة ماكرون، الرامي إلى الإبقاء على قناة اتصال أوروبية مستقلة مع روسيا، رغم حدة التوتر الناتج عن الحرب في أوكرانيا والانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي حول كيفية إدارة العلاقة مع موسكو.

وفي المقابل، واجه هذا التوجه تحفظات وانتقادات من بعض الشركاء الأوروبيين، ولا سيما دول أوروبا الشرقية التي تتبنى مواقف أكثر تشدداً تجاه روسيا.

ورغم أن الطريق لا يزال مليئاً بالعقبات أمام أي تقارب أوروبي–روسي، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتباين الرؤى بشأن شروط إنهاء النزاع، فإن حديث ماكرون عن تحضيرات «تقنية» يوحي بإمكانية إطلاق اتصالات أولية أو قنوات تواصل غير معلنة تمهيداً لأي حوار محتمل.

المصدر: وكالات



أحدث أقدم