وأوضح عراقجي أن الجانبين اتفقا على عدد من الأسس التوجيهية التي ستشكل قاعدة لصياغة النص النهائي، لافتاً إلى أن موعد الجولة الثالثة سيتحدد بعد إعداد مشروع الاتفاق ومراجعته، في خطوة تعكس تقدماً عملياً في مسار التفاوض حول الملف النووي.
وبيّن أن الجولة التي عُقدت في جنيف اتسمت بقدر أكبر من الجدية مقارنة بالاجتماعات السابقة، مؤكداً أن النقاشات باتت تستند إلى رؤية أوضح وخارطة طريق أكثر تحديداً، وإن كانت لا تزال بحاجة إلى استكمال التفاصيل الفنية والقانونية.
وفي الوقت نفسه، شدد الوزير الإيراني على أن هذا التطور لا يعني قرب التوصل إلى اتفاق نهائي، موضحاً أن مرحلة صياغة النصوص عادة ما تكون الأكثر تعقيداً وحساسية. وأضاف أن الطريق نحو التفاهم «قد بدأ فعلياً»، معرباً عن أمله في تحقيق نتائج في أقرب وقت ممكن، مع الاستعداد لمنح العملية التفاوضية الوقت الكافي.
واختتم بالقول إن المواقف لا تزال تتطلب مزيداً من العمل لتقريب وجهات النظر، غير أن الاتفاق على مبادئ عامة ورسم مسار تفاوضي أكثر وضوحاً يمثلان بحد ذاتهما مؤشراً إيجابياً.
وجرت الجولة الأخيرة من المحادثات في مقر البعثة الدبلوماسية العمانية في جنيف، حيث ترأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين مثّل الجانب الأمريكي المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف.
وتأتي هذه التطورات في سياق استئناف الحوار الذي كان قد تعثر لأشهر عقب التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025. ولم تُستأنف الاتصالات إلا في السادس من فبراير الماضي، عندما احتضنت مسقط الجولة الأولى من هذا المسار التفاوضي بوساطة عمانية.
المصدر : RT
