أكسيوس: واشنطن تسعى لدعوة مفتشي الأمم المتحدة إلى المواقع النووية الإيرانية
أفاد موقع أكسيوس بأن الولايات المتحدة ترغب في أن تنتهي الجولة الأولى من المفاوضات مع إيران في سويسرا، بدعوة طهران لمفتشي الأمم المتحدة من أجل تفقد مواقعها النووية التي تعرضت لقصف أمريكي إسرائيلي.
ونقل الموقع عن مصدرين مطلعين في المنطقة قولهما إن واشنطن تريد أن تُختتم الجولة الأولى من المحادثات بتوجيه إيران دعوة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة منشآتها النووية التي تعرضت للقصف من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار المصدران إلى أن آخر زيارة مماثلة لمفتشي وكالة الطاقة الذرية إلى هذه المواقع جرت قبل الحرب في يونيو 2025، وسط سعي أمريكي لإعادة فتح ملف الرقابة الدولية على البرنامج النووي الإيراني.
وفي المقابل، تبدي واشنطن استعدادًا لمنح إيران إمكانية الوصول إلى جزء من أموالها المجمدة، بدءًا بحساب تبلغ قيمته ستة مليارات دولار في دولة قطر، على أن تستخدم هذه الأموال حصريًا في شراء السلع الإنسانية.
وفي وقت سابق من السبت، وصل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى سويسرا، تمهيدًا لانطلاق الجولة الأولى من المفاوضات مع إيران، والمقرر عقدها يوم الأحد في منتجع بورغنستوك للتزلج.
وتهدف المحادثات إلى تدشين مهلة تمتد ستين يومًا للمفاوضات النووية، في وقت تكتسب فيه هذه الجولة أهمية خاصة باعتبارها الأولى بين الولايات المتحدة وإيران منذ قمة إسلام آباد في أبريل الماضي.
وتأتي هذه المفاوضات في محاولة لإحراز تقدم في الملف النووي، إلى جانب جهود وقف إطلاق النار في لبنان، وهما المحوران الرئيسيان اللذان يركز عليهما الجانب الأمريكي، وفق تصريحات فانس للصحفيين قبيل مغادرته واشنطن.
ووصل مبعوثا البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى سويسرا صباح السبت، قبل أن يلتحق بهما وفد إيراني رفيع المستوى برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
كما تشهد الجولة حضور رئيسي وزراء باكستان وقطر، إلى جانب قائد الجيش الباكستاني كوسطاء، ومشاركة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأوضح فانس أن الجولة الرفيعة المستوى ستستمر بضعة أيام، مشيرًا إلى أنه سيبقى في سويسرا لمدة يوم أو يومين، مع تقليل المخاوف من انهيار المفاوضات إثر إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز ردًا على الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في لبنان.
ورغم التوترات الميدانية وهشاشة الالتزام بتهدئة الأوضاع بين إسرائيل وحزب الله، أكد فانس أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يقود جهودًا لخفض التصعيد وضمان أمن وسلامة كل من إسرائيل ولبنان.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي بعد أيام من توقيع إيران والولايات المتحدة على مذكرة تفاهم عن بُعد، تنص على إنهاء النزاع العسكري ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية واستعادة الملاحة في مضيق هرمز.
كما تحدد المذكرة جدولًا زمنيًا للمفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني يمتد لمدة 60 يومًا.
