اعتبرت إيران أن فشل ألمانيا في الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي يمثل "صفعة" من المجتمع الدولي، مرجعة ذلك إلى موقف برلين من الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، إضافة إلى موقفها من الحرب على إيران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن إخفاق ألمانيا في الفوز بمقعد غير دائم في مجلس الأمن، للمرة الأولى منذ عقود، يعد "توبيخا شديد اللهجة" من المجتمع الدولي، ويعكس تنامي الاستياء العالمي من ما وصفه بالموقف الألماني غير المسؤول والمنافق والمتواطئ تجاه ما يجري في غزة، وكذلك تجاه العدوان العسكري الأمريكي والاحتلال الإسرائيلي على إيران.
وأوضح المتحدث الإيراني أن ألمانيا، التي تعد من أبرز موردي الأسلحة للاحتلال الإسرائيلي، دافعت عن العمليات العسكرية في غزة، مشيرا إلى أنه عندما شن الاحتلال الإسرائيلي هجماته على إيران، امتنعت برلين عن إدانتها، بل وصفتها بأنها عمل تقوم به إسرائيل نيابة عن الآخرين.
وشدد بقائي على أن العالم يشهد تحولات متسارعة، وأن الدول لم تعد تقيم الحكومات بناء على خطاباتها حول القانون الدولي وحقوق الإنسان، وإنما على أساس ممارساتها الفعلية على أرض الواقع.
وحذر من أن تجاهل هذه التحولات سيؤدي إلى دفع أثمان دبلوماسية وسياسية متزايدة، معتبرا أن نتائج التصويت الأخيرة في الأمم المتحدة تعكس هذا التوجه الدولي.
ويأتي ذلك بعد أن اختارت الجمعية العامة للأمم المتحدة خمسة أعضاء جدد غير دائمين في مجلس الأمن للفترة 2027 - 2028، حيث جرى التنافس على مقعدين مخصصين لدول أوروبا الغربية، إلى جانب مقعد لكل من آسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية وإفريقيا.
وأسفرت عملية التصويت عن فوز كل من ترينيداد وتوباغو، زيمبابوي، البرتغال، النمسا وقيرغيزستان بالمقاعد الخمسة المخصصة للدورة الجديدة.
وكانت ألمانيا بحاجة إلى الحصول على 127 صوتا لضمان الفوز بأحد المقاعد، إلا أنها حصدت 104 أصوات فقط، ما أدى إلى خروجها من المنافسة وعدم حصولها على مقعد في مجلس الأمن الدولي.

إرسال تعليق