مرصاد 24
×

علماء يطرحون فرضية كوكب عملاق مفقود أعاد تشكيل أقمار أورانوس قبل طرده من النظام الشمسي


 

علماء الفلك يرجحون وجود كوكب عملاق مفقود غيّر تاريخ النظام الشمسي

يفترض علماء الفلك أن النظام الشمسي في مراحله المبكرة ربما احتوى على عملاق جليدي إضافي، قبل أن يُطرد لاحقا إلى الفضاء البينجمي نتيجة اضطرابات جاذبية عنيفة بين الكواكب العملاقة.

وجاءت هذه الفرضية أثناء محاولات الباحثين تفسير أحد الألغاز القديمة المرتبطة بكوكب أورانوس، والمتمثل في كيفية نجاة أقماره من مرحلة الاضطرابات العنيفة التي أعادت تشكيل مدارات الكواكب العملاقة خلال بدايات النظام الشمسي.

تشير إحدى الفرضيات الحديثة إلى أن النظام الشمسي ربما احتوى في الماضي على كوكب عملاق إضافي، لعب دورا مهما في تشكيل أقمار أورانوس قبل أن يُقذف خارج النظام الشمسي نهائيا.

ووفقا للسيناريو المقترح، فإن كوكبا جليديا افتراضيا، يُعتقد أن كتلته كانت قريبة من كتلة أورانوس أو نبتون، أدى دورا محوريا في تشكيل نظام أقمار أورانوس الحالي قبل أن يُطرد لاحقا إلى الفضاء بين النجمي.

ويُذكر أن المناطق الخارجية للنظام الشمسي شهدت قبل نحو 4 إلى 4.5 مليار سنة فترة من عدم الاستقرار الجاذبي الشديد تعرف باسم "عدم استقرار نموذج نيس"، وهي مرحلة تغيرت خلالها مدارات الكواكب العملاقة بسرعة واقتربت من بعضها البعض عدة مرات.

وكان من المفترض أن تؤدي تلك الاضطرابات إلى تدمير واسع لأنظمة الأقمار التابعة للكواكب العملاقة، بما في ذلك أقمار أورانوس والمشتري، إذ تشير الحسابات إلى أن كثيرا منها لم يكن ليستطيع البقاء في مداراته الحالية بعد تلك الأحداث العنيفة.

وللتحقق من السيناريوهات المحتملة، أجرى فريق بحثي بقيادة ماثيو كليمنت تحليلا لـ122 نموذجا حاسوبيا للنظام الشمسي المبكر، شملت أنظمة مكونة من أربعة وخمسة وحتى ستة كواكب عملاقة.

وأظهرت النتائج أن احتمال بقاء أقمار أورانوس والمشتري في معظم السيناريوهات كان منخفضا للغاية ولم يتجاوز 15 بالمئة، إلا أن أحد النماذج قدم تفسيرا مختلفا يعتمد على مرور كوكب عملاق إضافي بالقرب من أورانوس.

ووفقا لهذا السيناريو، أدى الاقتراب الشديد للكوكب المفترض إلى تدمير النظام الأصلي لأقمار أورانوس وتحويله إلى سحابة ضخمة من الحطام الجليدي المنتشر حول الكوكب.

ومع مرور الوقت، أعادت الجاذبية تجميع ذلك الحطام تدريجيا، لتتشكل منه أقمار جديدة يعتقد العلماء أنها الأقمار التي تدور حول أورانوس في الوقت الحاضر.

وإذا ثبتت صحة هذه الفرضية، فإن أقمار أورانوس الحالية قد لا تكون بقايا أصلية من زمن تشكل الكوكب، بل تمثل "جيلا ثانيا" نشأ بعد كارثة كونية هائلة أعادت تشكيل النظام بالكامل.

ويؤكد الباحثون أن النماذج الحاسوبية الحالية لا تستطيع محاكاة جميع تفاصيل تطور النظام الشمسي بدقة كاملة، ما يعني أن إثبات أو نفي فرضية الكوكب العملاق المفقود سيتطلب دراسات أكثر تفصيلا لتاريخ كل قمر من أقمار أورانوس على حدة.

Post a Comment

أحدث أقدم