تبون: الجزائر شريك استراتيجي وموثوق لتزويد أوروبا بالغاز وتعزيز التعاون مع ألمانيا
جدد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تأكيده أن الجزائر تظل شريكاً استراتيجياً ومورداً موثوقاً للغاز نحو أوروبا، كاشفاً عن اهتمام ألماني متزايد بتعزيز التعاون في مجال الطاقة، إلى جانب إطلاق مشاريع جديدة تشمل الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة، فضلاً عن استثمارات ألمانية تقترب من 900 مليون دولار.
وجاءت تصريحات الرئيس تبون خلال ندوة صحفية مشتركة مع المستشار الألماني، في ختام مباحثات رسمية تناولت ملفات الطاقة والاستثمار والتعاون الأمني، ضمن الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى ألمانيا.
أكد رئيس الجمهورية أن العلاقات الجزائرية الألمانية تشهد تطوراً نوعياً، خاصة في المجال الاقتصادي، مشيراً إلى أن الجانب الألماني أبدى اهتماماً واضحاً بتعزيز وارداته من الغاز الجزائري.
وأوضح أن الجزائر، باعتبارها أحد أبرز موردي الغاز إلى أوروبا، حافظت على سمعتها كشريك موثوق يلتزم بجميع تعهداته، وهو ما يعزز مكانتها في ظل التحولات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي.
وكشف الرئيس تبون أن المحادثات تناولت مشروعاً استراتيجياً لإطلاق ممر جديد لنقل الهيدروجين الأخضر، مع إمكانية توسيع التعاون مستقبلاً ليشمل الكهرباء والطاقات المتجددة، في إطار توجه البلدين نحو دعم مشاريع الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات.
وأكد أن هذه المشاريع تمثل مرحلة جديدة في الشراكة الاقتصادية بين الجزائر وألمانيا، خاصة مع تنامي الاهتمام الأوروبي بالهيدروجين الأخضر.
وفي الشق الاقتصادي، أوضح رئيس الجمهورية أن الشركات الألمانية تواصل توسيع نشاطها في الجزائر، لافتاً إلى أن اعتماد نظام الشباك الوحيد للاستثمار ساهم في تسهيل الإجراءات وجذب المستثمرين.
وأشار إلى أن قيمة المشاريع الاستثمارية الألمانية المعروضة حالياً بلغت نحو 900 مليون دولار، ما يعكس ثقة الشركات الألمانية في مناخ الاستثمار بالجزائر.
وفيما يخص التعاون الأمني، أكد الرئيس تبون أن هذا الملف حظي بنقاش مفصل، مشيراً إلى أن مستوى التنسيق بين الجزائر وألمانيا يسير في أفضل الظروف، ويعكس متانة العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وتؤكد هذه الزيارة رغبة البلدين في الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة ترتكز على أمن الطاقة والاستثمار والطاقات المتجددة، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
