مرصاد 24
×
| | 🌤️ ...

جهود دبلوماسية متسارعة بين إيران والسعودية وباكستان لتجنب التصعيد


 

حراك دبلوماسي مكثف بين طهران والرياض وإسلام آباد وسط تصعيد إقليمي

حراك دبلوماسي مكثف بين طهران والرياض وإسلام آباد وسط تصعيد إقليمي

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالين جديدين مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، للمرة الثانية خلال 24 ساعة.

وتشير هذه الاتصالات المكثفة، إلى جانب تواصله مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، إلى حراك دبلوماسي متسارع يأتي في توقيت بالغ الحساسية، لاستثمار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف الضربة على إيران.

تشير التقديرات إلى أن الضربة الأمريكية التي تم إلغاؤها كانت ستكون "ضخمة ومدمرة"، مع تداعيات كبيرة على المنطقة والعالم.

وتكتسب هذه الاتصالات أهمية خاصة لأنها تكررت خلال أقل من 24 ساعة، ما يعكس رغبة في الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع الدول الأكثر تأثيرا في المشهد الإقليمي.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن هذه التحركات تندرج ضمن "مشاورات دبلوماسية مستمرة" تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في غرب آسيا، مع التركيز على الحلول السياسية والتعاون الإقليمي.

ويتزامن ذلك مع تقرير نشره موقع Axios، كشف أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أبلغ ترامب مخاوف الرياض من تنفيذ ضربات واسعة ضد إيران، داعيا إلى خفض التصعيد.

وبحسب التقرير، فإن السعودية لا تعارض الضغوط على إيران من حيث المبدأ، لكنها تخشى من ردود فعل قد تستهدف البنية التحتية النفطية أو الملاحة البحرية، ما قد يهدد الاقتصاد الإقليمي والعالمي.

وتسعى الرياض إلى تحقيق توازن بين علاقتها الاستراتيجية مع واشنطن ومصالحها الأمنية، خاصة بعد استئناف العلاقات مع طهران عام 2023، مع التركيز على الاستقرار لتنفيذ مشاريعها الكبرى وعلى رأسها رؤية 2030.

الاتصالات بين الرياض وطهران تعكس إدارة للأزمة أكثر من كونها تقاربا سياسيا شاملا.

كما تعكس الاتصالات مع باكستان والعراق حرص طهران على التنسيق مع دول ترتبط معها بمصالح أمنية مباشرة، خاصة في ظل حساسية الوضع في العراق ووجود قوات أمريكية على أراضيه.

وتأتي هذه التحركات بعد إرسال إيران "رسائل ردع"، حيث أكدت أن أي عمل عسكري سيقابل برد "حاسم ومتناسب".

في المقابل، يواصل وسطاء من قطر وسلطنة عمان جهودهم للحفاظ على قنوات التفاوض ومنع انزلاق الأزمة إلى مواجهة مفتوحة، خصوصا مع استمرار التوتر في مضيق هرمز.

وتعكس كثافة هذه الاتصالات إدراكا إقليميا بأن المرحلة الحالية تتطلب تحركا دبلوماسيا موازيا لأي استعدادات عسكرية، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة واسعة تهدد أمن الخليج وإمدادات الطاقة العالمية.

أحدث أقدم
💡
هل تواجه مشكلة في قراءة المقال؟ إذا ظهر النص أو الخط بشكل غير واضح، جرّب تغيير الوضع الليلي 🌙 إلى الوضع النهاري ☀️.