التحالف العربي يشن غارات على مواقع للحوثيين في الحديدة وتصعيد جديد يهدد الملاحة بالبحر الأحمر
أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية تابعة لجماعة الحوثي في مدينة الحديدة غربي اليمن، مؤكداً أن تلك المواقع كانت تستخدم لتهديد السفن التجارية وحركة الملاحة في البحر الأحمر.
في المقابل، أفادت قناة المسيرة التابعة للحوثيين بأن الضربات استهدفت منشآت تابعة لشركة الاتصالات الحكومية في الحديدة، إلى جانب جزيرة كمران الواقعة قبالة الساحل الغربي لليمن.
وأوضح المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، أن جميع الموانئ اليمنية، بما فيها الحديدة ورأس عيسى والصليف، تواصل استقبال السفن التجارية، مشدداً على أن العمليات العسكرية استهدفت مواقع عسكرية فقط، وأن التحالف سيواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الملاحة ومصالح المملكة.
من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية التابعة للحوثيين أن الضربات تمثل بداية مرحلة جديدة من "التصعيد بالتصعيد"، محملة السعودية مسؤولية أي تطورات قد تشهدها المنطقة خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة من التطورات الأمنية، أبرزها إعلان الحوثيين مسؤوليتهم عن استهداف مطار سعودي وفرض حصار بحري على المملكة، إضافة إلى الهجوم على ناقلتي نفط سعوديتين، في حين تؤكد الرياض أن هذه الهجمات تهدد أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
كما نقلت وكالة الأنباء السعودية "واس" عن مصدر رسمي في الهيئة العامة للنقل أن السفينة السعودية "ماسا" تعرضت لأضرار طفيفة في هيكلها إثر هجوم أثناء إبحارها في البحر الأحمر، مؤكدة أن السفينة واصلت رحلتها بشكل طبيعي بعد التأكد من سلامتها وسلامة أفراد طاقمها.
ويعيد هذا التصعيد إلى الواجهة المخاوف من انهيار الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022، والتي ساهمت في خفض مستوى المواجهات العسكرية بعد سنوات من الحرب، وسط تحذيرات من أن استمرار الهجمات المتبادلة قد يؤدي إلى تهديد أمن الملاحة الدولية واتساع رقعة التوتر في المنطقة.
