ديمقراطيون يطالبون بتوضيحات حول "مجلس السلام" وأموال إعادة إعمار غزة
طالب ديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي بتوضيحات حول ما يسمى "مجلس السلام"، وكيفية استخدام إدارة الرئيس دونالد ترامب لأموال دافعي الضرائب، إلى جانب خططها لتحقيق أرباح من مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة.
وكانت إدارة دونالد ترامب قد أوقفت في يوليو الماضي تحويل مبلغ 50 مليون دولار إلى المجلس، عقب ضغوط من مشرعين اعتبروا أن وزارة الخارجية لم تقدم إجابات واضحة بشأن هيكل المجلس وآليات الإشراف على أمواله، وما إذا كان ترامب سيستخدم تلك الأموال لتعويض نفسه.
ووجه النائبان جيمي راسكن وغريغوري ميكس، العضوان البارزان في لجنتي القضاء والشؤون الخارجية، رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، طالباه فيها بالإجابة عن أسئلة أساسية تتعلق بهيكل المجلس وتمويله وآليات الرقابة عليه.
وحذر المشرعان من أن تحويل أموال دافعي الضرائب إلى منظمة غير شفافة ومعرضة للفساد يثير مخاوف جدية بشأن احتمال إساءة استخدام الأموال العامة من قبل الرئيس وعائلته وأصدقائه.
وكان ترامب قد أنشأ المجلس في أكتوبر الماضي ضمن خطة لإنهاء الحرب في غزة، وعين نفسه "رئيسًا مدى الحياة"، مع منحه سيطرة فردية على القرارات المالية، قبل أن يوسع مهمة المجلس في يناير لتشمل النزاعات العالمية.
وسعى ترامب كذلك إلى الحصول على تعهدات بمليارات الدولارات من الدول مقابل عضوية مدى الحياة في المجلس، مع تعهد أمريكي أولي بقيمة 10 مليارات دولار.
وكشفت تقارير عن جمع مئات الملايين من الدولارات لتمويل الخطة، فيما فضلت الجهات المانحة وضع الأموال في حساب لدى بنك جيه بي مورغان بدلًا من حساب لدى البنك الدولي، وسط غياب إجابات واضحة بشأن الجهة التي تتولى تدقيق الحساب ومراقبته.
وفي السياق ذاته، أبلغت وزارة الخارجية الكونغرس بإلغاء التمويل البالغ 50 مليون دولار الذي كان مقررًا للمجلس، وذلك بعد ضغوط من السيناتور جين شاهين، التي لم يتلق المجلس رسالتها في يونيو، قبل أن يبدأ لاحقًا في إحاطة موظفي اللجنة.
وشكك المشرعان في الأساس القانوني للمجلس، مشيرين إلى أن إنشاءه كـ"منظمة دولية عامة" بموجب أمر تنفيذي، دون معاهدة أو قانون صادر عن الكونغرس، يفتقر إلى الشرعية القانونية، بحسب ما ورد في رسالتهما.
كما أشارا إلى تصريحات بشأن نية استخدام المجلس لتحقيق أرباح خاصة، فضلًا عن محاولة تسجيل علامته التجارية، التي وصفها راسكن بأنها "غير قانونية على الأرجح".
وطالب النائبان وزير الخارجية ماركو روبيو بالإجابة عن أكثر من اثني عشر سؤالًا يتعلق بإدارة المجلس وآليات اتخاذ القرار والتمويل والرقابة، وذلك بحلول 8 سبتمبر.
