مرصاد 24
×
| | 🌤️ ...

تريليون دولار تتبخر من سوق العملات المشفرة.. والمضاربون الأفراد يتراجعون


 

العملات المشفرة تخسر تريليون دولار وسط موجة تصحيح عنيفة وتراجع شهية المستثمرين

دخل سوق العملات المشفرة مرحلة تصحيحية عنيفة، بعدما فقد نحو تريليون دولار من قيمته منذ بداية العام، في موجة هبوط طالت المستثمرين الأفراد وصناديق استثمارية كانت تراهن على المضاربة في الأصول الرقمية.

وفي مؤشر واضح على فتور الشهية الاستثمارية، أوقفت غراي سكيل إنفستمنتس خططها لإطلاق صناديق متداولة في البورصة مرتبطة بعملات كاردانو وبولكادوت وهيديرا، في خطوة تعكس اتجاهًا أوسع بين مديري الأصول لإعادة تقييم جدوى المنتجات الجديدة في ظل سوق شديدة التقلب.

تراجع الطلب على العملات المشفرة وإغلاق عدد من الصناديق المتخصصة يعكسان تحولًا ملحوظًا في سلوك المستثمرين، بعدما لم تعد العملات الصغيرة قادرة على جذب السيولة الكافية لتبرير تكاليف تشغيل منتجات استثمارية متخصصة.

ومنذ مطلع العام، انخفضت بتكوين بنحو 28%، بينما تجاوزت خسائر مؤشر العملات المشفرة الصغيرة حاجز 40%. كما لم تسلم عملات بارزة مثل دوج كوين وسولانا وإيه دي إيه من موجة التراجع، بعدما فقدت نحو نصف قيمتها.

وتزامن ذلك مع تراجع أحجام التداول، في وقت بدأت فيه منصات كبرى بإزالة عدد من العملات من قوائم التداول، ما زاد من الضغوط على الأصول الرقمية الأقل سيولة والأكثر اعتمادًا على المضاربة.

ويشكل تراجع الطلب وإغلاق الصناديق نقطة تحول في سلوك المستثمرين الأفراد الذين قادوا موجات المضاربة السابقة. وتؤكد روكسانا إسلام، رئيسة أبحاث القطاعات والصناعات في فيتافي، أن الاهتمام بالعملات الصغيرة لم يعد كافيًا لتبرير تكاليف التشغيل، خصوصًا مع انكماش الأصول المدارة.

وشملت عمليات الإغلاق منتجات مرتبطة ببتكوين وإيثر، حيث أغلقت بتوايز صندوقين، بينما أغلقت ريكس أدفايزرز مجموعة من الصناديق، في حين أغلقت ديريكسيون صندوقي لمبو وريكت.

كما ألغت ترمب ميديا خطط إطلاق صندوق مشترك للعملتين الرئيسيتين، في إشارة إضافية إلى تراجع الزخم الذي شهدته سوق المنتجات الاستثمارية المرتبطة بالعملات المشفرة.

ووفق بيانات كوين ماركت كاب، فقدت القيمة الإجمالية لسوق العملات المشفرة نحو تريليون دولار منذ بداية العام، في ظل استمرار الضغوط البيعية وتراجع السيولة في عدد من الأسواق الفرعية.

وبعد الطفرة التنظيمية والسعرية التي شهدها القطاع خلال عام 2025، بات واضحًا أن الصناديق المتخصصة تحتاج إلى سيولة ضخمة وأصول مدارة كبيرة حتى تظل مجدية اقتصاديًا، خصوصًا في ظل ارتفاع المنافسة وتراجع الإقبال على العملات ذات القيمة السوقية الصغيرة.

وبالتوازي مع ذلك، بدأ المستثمرون بإعادة توزيع محافظهم نحو قطاعات يرون أنها أكثر قدرة على جذب السيولة والنمو، من بينها الذكاء الاصطناعي وأسواق التوقعات، في تحول قد يعيد رسم خريطة الاستثمارات عالية المخاطر خلال المرحلة المقبلة.

ويرى ديفيد تاويل من بروتشين كابيتال أن الاهتمام بالعملات الصغيرة يتلاشى تدريجيًا، مقابل تزايد الأفضلية لصالح كبار مديري الصناديق والجهات الاستثمارية الراسخة في السوق، ما قد يؤدي إلى مرحلة أكثر انتقائية في سوق الأصول الرقمية.

أحدث أقدم
💡
هل تواجه مشكلة في قراءة المقال؟ إذا ظهر النص أو الخط بشكل غير واضح، جرّب تغيير الوضع الليلي 🌙 إلى الوضع النهاري ☀️.